قابل فإذا انتهى إلى المكان الَّذي وقع بها فرق محملا هما فلم يجتمعا في خباء واحد إلا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محله » . ( 25 ) وممَّا يدل على وجوب الافتراق بينهما فيهما مضمرة زرارة المقدمة فإنّ فيها : « فإن كانا عالمين فرّق بينهما من المكان الَّذي أحدثا فيه وعليهما بدنة وعليهما الحج من قابل فإذا بلغا المكان الَّذي أحدثا فيه فرّق بينهما حتى يقضيا نسكهما ، ويرجعا إلى المكان الَّذي أصابا فيه ما أصابا » الحديث ( 26 ) . وبعد الإحاطة على الرّوايات لا ينبغي الترديد في وجوب الافتراق بينهما في الحجتين كما انّه يظهر منها أنَّ الافتراق يبتدئ به من مكان الّذي أوقعا فيه ذلك إنَّما الكلام في المكان الَّذي ينتهي فيه هذا الافتراق . فنقول : وإن كان الظّاهر وقوع الاختلاف في الروايات في تعيين هذا المكان فإن في بعضها : « ويفرق بينهما حتى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا » ( 27 ) وهذا مورده الحجة الأُولى وفي بعضها الوارد أيضاً في الافتراق في الحجة الأُولى « يفرق بينهما ولا يجتمعان في خباء إلا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محلَّه » ( 28 ) ومعناه كما في الجواهر عن الجامع : ( حتى يحل بالذبح ) . ( 29 ) وفي صحيح الحلبي : « ويفرق بينهما حتى ينفر الناس ويرجعا إلى المكان الَّذي
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 177
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٧٧
هامش
( 25 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 12 .
( 26 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 9 .
( 27 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2 .
( 28 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 12 .
( 29 ) جواهر الكلام : 20 / 358 .