أقول : وحاصل كلامه أن في الصيد نلتزم بحرمة ما فيه الفداء وفي قتل الدواب بحرمته
مطلقاً وإن لم يكن فيه الفداء وطريق الاحتياط ترك صيد ما يؤكل وما لا يؤكل مما يصاد
وترك قتل ما يصاد من غير المأكول وما لا يصاد والله هو العالم .
إذا صار الحيوان الوحشي أهليا وبالعكس
مسألة 9 : إذا صار الحيوان الوحشي أهلياً ، والأهلي وحشياً فهل العبرة في جواز صيده
أو حرمته بحالته الأصليّة أو العارضة .
فإن قلنا : بأن الصيد عبارة عن تناول الحيوانات الممتنعة ، فالظاهر صدقه على تناول
ما صار كذلك وإن كان امتناعه عارضياً ، وذلك لأنَّ الصيد تناول الممتنع عن تناوله
والظفر به ، ولذلك قال مولانا ( عليه السلام ) : « وإذا ركبت فصيدي الأبطال » لأنَّ البطل
هو ما يكون كذلك .
وعلى هذا لا يصدق الصيد على ما صار أهلياً لعدم امتناعه عن الظفر به ، والتسلط عليه
ويصدق على ما صار وحشياً ودعوى عدم صدق الصيد على الثاني وبقاء صدقه على الأول
كأنَّها مجازفة .
نعم لو قلنا : بأن حلّية الحيوانات الأهلية ليست بهذا العنوان بل ما هو
الموضوع للحليّة فيها نفس عناوين أصنافها من البقر أو الغنم أو الشاة أو الإبل أو
الأنعام الثلاثة .
يمكن أن يقال : ببقاء حليّتها وإن صار وحشيّاً لعدم تغير ما هو الموضوع بذلك ، فالبقر
حلال وهذا بقر فهو حلال .
فإن قلت : هذ إذا لم نقل بصدق الصيد على الظفر بالحيوان الأهلي الَّذي صار
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 158
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٥٨