تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

وحشياً ، وأمّا إن قلنا بذلك فما يدل على حليّة البقر والغنم والإبل يكون نسبته مع الدليل الدال على حرمة صيد الوحشي مطلقاً بالعموم من وجه فيتعارضان في الأنعام الأهلية الَّتي صرن وحشيَّة فيتساقطان ويكون المرجع الأصل العملي لا اللفظي . قلت : الأمر كذلك وإن أفاد بعض الأعلام فقال : ( ولو فرضنا صدق الصيد عليه إلا أن النصوص المعتبرة دلت على جواز ذبح الإبل والبقر ، وإطلاقها يقتضى الجواز ، وإن توحش الحيوان الأهلي لتقدم إطلاق الخاص على العام ) . ( 1 ) ولكن فيما أفاده انّ ذلك يتمّ لو كان عموم الصيد شاملا لذبح البقر والشاة ونحر الإبل مطلقاً فإنَّه يكون خروج ما ذكر من تحت عموم الصيد من خروج الخاص من تحت العام ، واطلاق الخاص الخارج عن تحته الشامل للبقر الّذي صار وحشياً مقدم على إطلاق العام الشامل له . وأمّا إذا كان إطلاق الصيد شاملا لخصوص ذبح البقر الّذي صار وحشياً دون غيره يكون النسبة بين الدليلين بالعموم من وجه فلا بد بعد تساقطهما بالتعارض من الرجوع إلى الأصل العملي . فتدبر .

ذبح الحيوانات الأهلية مما لا يطلب أكله

مسألة 10 : هل جواز حلّية ذبح الحيوانات الأهلية تختص بما يطلب أكله أو يعمه وما يطلب ظهره وإن كان يحل أكله أيضاً ، فعلى القول بالاختصاص لا يجوز ذبح غير الأنعام الثلاثة والدجاج كالخيل والبغل والحمار وعلى القول بالتعميم يجوز ذبح الجميع وإن لم يرد لحمه بل أراد
هامش
( 1 ) معتمد العروة : 3 / 382 .