تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

وبعد ذلك لا يقال : إنَّ الاعتماد على رواية الصدوق لأنه أضبط من الشيخ على ما قيل فإنّ ذلك فرع معارضة الفقيه مع التهذيب وبعد اختلاف نسخ الفقيه لا تثبت المعارضة . واحتمال أنَّ الصدوق استفاد من سياق قوله ( عليه السلام ) اختصاص الجواز بالثلاثة والدجاج لاختصاصها بالذكر فنقل الحديث بالمضمون لا باللفظ وإن كان لا يخلو من بعد إلا أنه لا يرد به . وكيف كان فالرواية على ما رواها الشيخ وإن كانت لا تخلو من إشعار ما على اختصاص حكم الحليَّة بالأنعام والدجاج إلا أنه ليس على حد يطمئن به النفس . واما الاستدلال على حرمة ما يطلب ظهره بعموم صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) فإنه قال فيه : « ثم اتّق قتل الدواب كلِّها إلا الأفعى و . . . » ( 4 ) . فإنَّ ذلك ليس ممَّا استثنى منه في نفس الصحيح وفي غيره أيضاً لم يستثن إلا الأنعام والدجاج ففيه : انا منعنا شمول الدواب المذكور فيه للأنعام والخيل والبغال والحمير فإنّ الظّاهر انّ المراد منه في الأكثر الحشرات سيَّما بقرينة ما استثنى فيه من الدواب . مضافاً إلى أنَّ الحديث ورد في بيان وظيفة المحرم وما هو محرَّم عليه فلا يدل على ما هو وظيفة المحرم والمحل في الحرم وحرمة ذبح الحمير والبغال والخيول فيه فذلك باق تحت الأصل . نعم بالنسبة إلى المحرم يمكن أن نقول : باستثناء الأنعام والدجاج باطلاق صحيح أبي بصير وبالإجماع وبالنسبة إلى الخيل وأخويه باستثنائها بما دل على أن كلما جاز قتله للمحل في الحرم يجوز ذبحه للمحرم في الحل والحرم والخيل وأخويه

هامش
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 81 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 161 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني