ذلك فيشكل الأمر في نذر حجة الإسلام والنذر على النذر دون غيرهما .
ثم إنه على القول بانعقاد نذر حجة الإسلام فإن عينها في سنة معينة وترك الحج يجب
عليه الكفارة ، وإن لم يعينها وسوَّف حتى مات تقضى من تركته ، وأما الكفارة من تركته
أو من ثلثه فقد مرَّ الكلام فيها .
هذا كله في نذر حجة الإسلام في حال الاستطاعة ، وأما إن نذرها في حال عدم
الاستطاعة : فإن كان مراده الإتيان بحجة الإسلام بعد الاستطاعة بأن قال - مثلا - :
لله عليّ حجة الإسلام إن صرت مستطيعاً لها فلا ريب في عدم وجوب الحج عليه ، بل عدم
قدرته على حجة الإسلام قبل حصول الاستطاعة ، وإن كان المراد نذر حجة الإسلام مطلقاً
ومن غير تعليقها بحصول الاستطاعة فالظاهر أنه يجب عليه تحصيل الاستطاعة مقدمة
لإتيان الواجب . والله العالم .
كفاية القدرة العقلية في الحج النذري
مسألة 12 - يكفي في الحج النذري القدرة العقلية عليه وإن لم يكن مستطيعاً له
بالاستطاعة العرفية أو الشرعية .
فيجب مثلا على القادر على المشي وإن لم يكن له الراحلة ، فحال الحج النذري مثل سائر
الواجبات ، والاستطاعة الخاصة مختصة بالحج الواجب بأصل الشرع وهو حجة الإسلام .
وعلى ذلك لا وجه لما في الدروس من أن استطاعة النذر شرعية لا عقلية ، قال : ( والظاهر
أن استطاعة النذر شرعية لا عقلية ، فلو نذر الحج ثم استطاع صرف ذلك إلى النذر ، فإن
أهمل واستمرت الاستطاعة إلى القابل وجبت حجة الإسلام أيضاً ، وظاهر الأصحاب تقديم
حجة الإسلام مطلقاً ، وصرف الاستطاعة بعد النذر