العقد بالعربية أو الفارسية مع العلم ببطلانه بالفارسية .
نعم ، لو أوقع النذر مطلقاً وشك في صحته لا تجري أصالة الصحة ، كما لو أوقع العقد
بالفارسية وشك في صحتها .
ثم إنه قد حكم في العروة ووافقه المحشّون بانعقاد النذر إذا نوى الحج غير حجة
الإسلام على تقدير زوال الاستطاعة فزالت .
وفيه : إن كان المراد من زوال الاستطاعة كشف خلافها وأنه لم يكن مستطيعاً ، كما إذا
حصلت له الاستطاعة المالية فزالت قبل الموسم فلا إشكال في انعقاد النذر ووجوب الحج
عليه ، وإن كان المراد زوال الاستطاعة بعد استقرار الحج فالحكم كما ذكر في أصل
المسألة - بالتفصيل .
إذا نذر حجاً فورياً ثم استطاع
مسألة 14 - قال في العروة : ( إذا كان نذره في حال عدم الاستطاعة فورياً ، ثم استطاع
وأهمل عن وفاء النذر في عامه وجب الإتيان به في العام القابل مقدماً على حجة
الإسلام وإن بقيت الاستطاعة إليه ، لوجوبه عليه فوراً ففوراً فلا يجب عليه حجة
الإسلام إلا بعد الفراغ منه ) .
أقول : لا بدَّ لتحقيق المسألة من الكلام في أُمور :
الأول : أن هذه المسألة إنما يجري الكلام فيها على القول بالاستطاعة الشرعية ، وعدم
وجوب الحج لمنع وجوب النذر من حصول الاستطاعة له ، وأما على القول بالاستطاعة العرفية فلا ينعقد النذر ، لاستلزامه ترك الواجب ، وهو حجة الإسلام إلاّ
على نحو الترتب .
الثاني : على القول بالاستطاعة الشرعية إذا كان نذره في حال عدم