تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧

فذكر وهو بعرفات فأجابه الإمام ( عليه السلام ) حكم المسألة بالتفصيل وأنه إن ذكر ذلك وهو بعرفات يقول كذا وتم إحرامه وإن جهل وذكر ذلك بعد رجوعه إلى بلده وقضائه المناسك كلّها تمّ حجه وإنما قال : فإن جهل لكون الملاك والاعتبار في الحكم العذر وهو أعم من الجهل والنسيان . وبالجملة فالصحيح ظاهر في ذلك فلا فرق في الحكم بين الجاهل والناسي والظاهر أن مراد صاحب الجواهر من الصحيح هذا الصحيح صحيح علي بن جعفر لا صحيح جميل فهو من سهو القلم . ومنها ما رواه جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( عليه السلام ) : « في رجل نسي أن يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلّها وطاف وسعى قال : تجزيه نيّته إذا كان قد نوى ذلك فقد تم حجه وإن لم يهل » الحديث ( 1 ) . ولا يعتد بتضعيف سنده البعض بالإرسال فإن جميل بن دراج الَّذي هو من الخامسة ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم وأقروا لهم بالفقه وتصديق ما يقولون أولا وثانياً تعبيره عمن روي عنه ببعض أصحابنا تعظيم له ومثل هذا الارسال لا يخرج الحديث عن الحجّية والاعتماد عليه مضافا إلى أن ضعفه إن كان فيه منجبر بعمل الأصحاب . وعلى هذا المهم النظر إلى دلالته فنقول : أمّا أن الحكم المذكور فيه يعمّ الجهل والنسيان فهو صريح فيه وأمّا دلالته على إجزاء حجه بأنواعه الثالثة فهو أيضا ظاهر بإطلاق السؤال والجواب . وهل يشمل السؤال والجواب ما إذا نسي أو جهل ذلك من أول عمرة التمتع إلى آخر حجّه لاطلاق حجّ التمتّع عليهما ولعدم تصور خصوصيه في ذلك الظاهر

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب المواقيت ح 1 .