تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠

الأكثر الإحرام منها بالحج لإطلاقهم الإحرام من المنزل لمن كان منزله دون الميقات أو ورائه بل في الرياض بعد نسبته إلى الشهرة حاكياً لها عن جماعة من الأصحاب قال : بل زاد بعضهم فنفى الخلاف فيه بينهم مشعراً بدعوى الإجماع عليه كما حكاه في الذخيرة عن التذكرة ) . ( 2 ) أقول : أما الروايات الدالة على أن ميقات من كان منزله دون الميقات فيمنع من دعوى شمولها بالمنطوق لأهل مكة قوله ( عليه السلام ) فيها : « إلى مكة » اللهم إلا أن يقال بدخول الغاية في المغيى بمناسبة الحكم والموضوع كما أنه يمكن أن نقول بدلالتها بالمفهوم على وقوع أهل مكة أيضا تحت الحكم فإن العرف يفهم من حكم الشارع بميقاتية المنزل لمن كان منزله دون الميقات انّ الإحرام من الميقات واجب على النائين الذين يأتون من كل فج عميق فمن كان منزله دون الميقات أو من أهل مكة لا يجب عليه الذهاب إلى الميقات فهو يحرم من مكانه فعلى هذا الأقوى إجزاء الإحرام من مكة بغير حج التمتع لأهل مكة والأفضل الأحوط الإحرام من جعرانة . وقد يستدل على جواز الإحرام لهم من مكة بما في الفقيه ( قال ) : « وسئل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل منزله خلف الجحفة من أين يحرم ؟ قال : من منزله » . ( 1 ) وفيه أنه ضعيف بالإرسال مضافاً إلى ضعف دلالته فإن خلف الجحفة في مثل الخبر صادق على المنزل الّذي خلفه ومنصرف عن مكة وان كان ربما يصحح التعبير عن مكة بأنه خلف الجحفة بل مثله ظاهر في وقوع منزله قدام مكة أللّهم إلا أن يتمسك لشموله من كان من أهل مكة بمفهوم الأولوية أو المساواة .

هامش
( 2 ) جواهر الكلام : 18 / 114 .
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 306 .