وعبر عن هذه الرواية بعض الأعاظم بالمعتبرة وردّ احتمال كون عمار بن مروان الكلبي المجهول المذكور في مشيخة الفقيه بأنه غير معروف وأن اليشكري معروف له كتاب فهو عند الإطلاق ينصرف إليه . ( 2 ) ويوافق هذا التحديد في المبدأ خبر أبي بصير الضعيف بعلي بن أبي حمزة عن أحدهما عليهما السلام قال : « حد العقيق ما بين المسلخ إلى عقبة غمرة » ( 3 ) . وفي قبال هذه الروايات ، روايات تختلف معها في المبدأ أو المنتهى فممّا يدل على خلاف ذلك في المبدأ صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « أول العقيق يريد البعث وهو دون المسلخ بستة أميال ممّا يلي العراق بينه وبين غمرة أربعة وعشرون ميلا بريدان ) ( 4 ) وصحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « وقّت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأهل المشرق العقيق نحواً من بريدين ما بين بريد البغث ( البغت خ ) إلى غمرة » ( 5 ) . وصحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ان أحرمت من غمرة أو بريد البعث صليت . . . » ( 6 ) فهذه الروايات قد دلت على أن أول العقيق قبل المسلخ بستة أميال وأنه يجوز الاحرام قبله من هذا المكان والظاهر معارضتها مع ما دل من أن أول العقيق المسلخ وعليه ان بنينا على سقوط الرواية عن الحجية بإعراض الأصحاب عنها يرتفع
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 407
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٠٧
هامش
( 2 ) معتمد العروة : 2 / 347 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب المواقيت ح : 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب المواقيت ح : 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب المواقيت ح : 6 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب الاحرام ح : 1 .