ووافق هؤلاء الأعاظم غيرهم كابن زهرة في الغنية وابن حمزة في الوسيلة والصهر شتي في الاصباح والحلبي في إشارة السبق والمحقق في الشرايع وغيره وابن فهد في المحرر والهذلي في الجامع والشهيد في الدروس . ( أعلى الله درجاتهم في الجنة ) والظاهر أنهم جميعا عملوا بالمرسلة ، واحتمال كون مدركهم رواية أخرى لم تحفظ في الجوامع الشريفة بعيد جداً . ولكن الشيخ في النهاية قال : ( وله ثلاث أوقات أولها المسلخ وهو أفضلها ولا ينبغي أن يؤخر الانسان الاحرام منه إلاّ عند الضرورة والتقية ولا يتجاوز ذات عرق الا محرما على كل حال ) ( 4 ) ونحوه كلامه في المبسوط . ( 5 ) وقال ابن إدريس في السرائر : ( ففي أي جهاته وبقاعه أحرم ينعقد الإحرام منها إلا أن له ثلاث أوقات : أولها المسلخ يقال بفتح الميم وبكسرها وهو أفضلها عند ارتفاع التقية وأوسطها غمرة وهي تلي المسلخ في الفضل مع ارتفاع التقية وآخرها ذات عرق وهي أدونها في الفضل إلاّ عند التقية والشناعة والخوف فإنّ ذات عرق حينئذ أفضلها في هذه الحال ) . ( 1 ) أقول : أما كلام ابن إدريس فلا يدل إلاّ على فضل الإحرام من المسلخ والغمرة عند ارتفاع التقية وأفضلية الإحرام من ذات عرق في حال التقية وإلاّ فهو موافق لغيره من الفقهاء بأن العقيق ميقات وأوله المسلخ ووسطه غمرة وآخره ذات عرق وكلام الشيخ في المبسوط والنهاية أيضاً ظاهر في ذلك فان قوله في المبسوط : ( العقيق وله ثلاثة مواضع ) وفي النهاية : ( وله ثلاثة أوقات ) ظاهر في بيان الميقات
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 405
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٠٥
هامش
( 4 ) النهاية : / 210 .
( 5 ) المبسوط : 1 / 312 .