قبل أن تحل » . إلاّ أن يقال : إن الاعتبار في الحكم بالعدول إلى الإفراد ذهاب المتعة وخوف فوت الوقوف ولا فرق في حصول ذلك بين كونها حائضاً من أول الإحرام أو بعده وفي الأثناء . وبعبارة أُخرى ما هو الموضوع في الحكم هو كون الحيض مانعاً من إتمام العمرة ودرك الوقوف ولا فرق في ذلك بين كون مبدأ حدوثه قبل الإحرام أو حينه أو بعده . ورواية موسى بن القاسم عن ابن جبلة ( 2 ) عن إسحاق بن عمار ( 3 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « سألته عن المرأة تجيء متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت حتى تخرج إلى عرفات ؟ قال : تصير حجة مفردة قلت : عليها شيء ؟ قال : دم تهريقه وهي أُضحيتها » ( 4 ) ودلالتها مثل صحيح ابن بزيع . ثانيها : أنها تبقي على متعتها فتترك الطواف وتأتي بالسعي والتقصير ثم تحرم بالحج من مكانها ثم تقضي طواف عمرتها بعد أن تطهر حكي ذلك عن الإسكافي وعلي بن بابويه وأبي الصلاح وفي الجواهر وحكاه في كشف اللثام عن الحلبيين وجماعة ولكن الموجود في كشف اللثام ما هذا لفظه : ( وعن جماعة من الأصحاب العدم ( أي عدم العدول إلى الإفراد ) ( ولعلّ منهم الحلبي فإنه أطلق أنه لا يجزي النائي سوى التمتع وأن المرأة إذا حاضت قبل الإحرام أو بعده ولم تطهر للطواف سعت فإذا
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 356
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٥٦
هامش
( 2 ) هو عبد الله بن جبلة بن حيان بن أبحر الكناني واقفي له كتب عن الكاظم ( عليه
السلام ) ثقة من السادسة .
( 3 ) فطحي ثقة من الخامسة .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب أقسام الحج ح 13 .