ولو آثماً فهل له الإحرام بالحج بانياً على عمرته الأُولى أو أنها بطلت للتمتع بالخروج شهراً ؟ ولكن الذي يقوى في النظر الأول لعدم الدليل على فسادها ) . ( 5 ) واستظهر بعض الأجلة من الأدلة صيرورة العمرة الأُولى بذلك غير قابلة للارتباط بالحج فإن عمدة الروايات الواردة في المقام روايتان : موثقة إسحاق بن عمار وصحيحة حمّاد والمستفاد من الأُولى أن العمرة التي يجب الإتيان بها إذا رجع في غير الشهر الذي تمتع فيه هي عمرة التمتع لقوله ( عليه السلام ) : « يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه لأن لكل شهر عمرة وهو مرتهن بالحج » يعني بالعمرة الثانية التي يأتي بها والأُولى لا يصير مرتهناً بالحج بها إلاّ إذا كانت عمرة التمتع فكأنه برجوعه في غير الشهر زال ارتباط عمرته بالحج وارتهانه به فتجب عليه عمرة التمتع ثانياً . وأمّا الثانية فهي صريحة في ذلك لقوله ( عليه السلام ) : « وإن دخل في غير الشهر دخل محرماً قلت : فأي الإحرامين والمتعتين متعة الأُولى أو الأخيرة ؟ قال : الأخيرة هي عمرته وهي المحتبس بها التي وصلت بحجته » . أقول : أما في دلالة الأُولى فيمكن أن يقال : إن الرجوع إلى مكة بعمرة التمتع لأن لكل شهر عمرة ولعدم جواز الدخول في مكة محلاً وبغير الإحرام مستلزم لخروج الأُولى من كونها متعة وأمّا إذا لم يأت بها ودخل مكة محلاً فهي على حالها وهو مرتهن بها بالحج . والثانية أيضاً كذلك فإن كون الثانية متعة لا يستلزم خروج الأُولى عن كونها متعة إذا لم يأت بها فلعل خروج الأُولى عن كونها متعة كان لأجل وقوع الفصل
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 334
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٣٤
هامش
( 5 ) جواهر الكلام : 18 / 29 .