تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

بينها وبين الحج بالثانية ووجوب اتصال عمرة التمتع بحجها . هذا مضافاً إلى أن الأصل عدم اشتراط العمرة المتمتع بها إلى الحج بعدم الخروج من مكة وبعدم الدخول فيها بدون الإحرام إن خرج منها كذلك . الخامس : هل منع المعتمر عن الخروج من مكة مختص بالخروج إلى الأماكن البعيدة فلا بأس بالخروج إلى فرسخ أو فرسخين أو المنع مختص بالخروج عن الحرم أو إلى المسافة الشرعية أو أن الممنوع مجرد الخروج عن مكة ؟ الظاهر من الأدلة هو الأخير مثل قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة : « وليس لك أن تخرج من مكة حتى تحج » ولا ريب أن مخالفة هذا النهي تصدق بمجرد الخروج من مكة وإن كان ذلك دون المسافة أو دون الحرم أو دون فرسخ وأقل منه . والاستشهاد على أن الخروج الممنوع الخروج إلى المسافة لما ورد في بعض روايات صلاة المسافر من قوله ( عليه السلام ) : « فليس لك أن تقصر حتى تخرج منها » ( 1 ) لأن الخروج المعتبر فيها والمراد في هذا الخبر هو الخروج من المدينة إلى المسافة ، ضعيف جدّاً ولا يجوز قياس البابين بالآخر مضافاً إلى أن معنى الخروج في هذه الرواية معلوم بدلالة سائر روايات باب صلاة المسافر مضافاً إلى أنه يلزم الاختلاف في التحديد مثلاً فإذا كان مريداً للذهاب إلى أربعة فراسخ والرجوع من يومه أو قبل عشرة أيام لا يجوز له الخروج وإذا لم يكن ناوياً الرجوع من يومه أو قبل عشرة أيام يجوز له الرجوع وعلى كل حال فهذا احتمال ضعيف وإن حكي عن بعض الأكابر في تعليقته على العروة كما رد عليه بعض تلامذته . السادس : لا فرق في حكم الخروج من مكة بين الحج الواجب والمستحب

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب صلاة المسافر ح 1 .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 335 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني