تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠

كون شهر رجوعه شهر خروجه أو خصوص شهر متعته . وهذا صريح الشيخ قده في التهذيب قال : ( فان خرج ( المعتمر ) بغير إحرام ثم عاد فإن كان عوده في الشهر الذي خرج فيه لا يضره أن يدخل مكة بغير إحرام وإن كان دخل في غير الشهر الذي خرج فيه دخلها محرماً بالعمرة إلى الحج ) . ( 2 ) وقال أيضاً : ( ومن خرج من مكة بغير إحرام وعاد إليها في الشهر الذي خرج فيه فالأفضل أن يدخلها محرماً بالحج ويجوز له أن يدخلها بغير إحرام حسب ما قدمناه روى محمد بن يعقوب عن صفوان عن إسحاق بن عمّار قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المتمتع يجيء فيقضي متعته ثم تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة أو إلى ذات عرق أو إلى بعض المعادن ؟ قال : يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي يتمتع فيه لأن لكل شهر عمرة وهو مرتهن بالحج قلت : فإنه دخل في الشهر الذي خرج فيه قال : كان أبي مجاوراً ههنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء فلمّا رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج » ) . ( 3 ) أقول : أما قوله : ( فالأفضل أن يدخلها محرماً بالحج ) ، فلا يستقيم إلا أن يكون أراد بالحج ، العمرة كما يحتمل أن يكون مراد الإمام ( عليه السلام ) أيضاً من قوله : « وهو محرم بالحج » العمرة وأما كون الحديث دالاّ على أنه إن دخل في الشهر الذي خرج فيه لا يضره أن يدخل بغير إحرام ، فهو على خلافه أدلّ لقوله ( عليه السلام ) : « إن كان في غير الشهر الذي يتمتع فيه » . وبذلك يمكن أن يقال : أن المراد من قوله : « إن رجع في شهره » وقوله : « وإن

هامش
( 2 ) تهذيب الأحكام : 1 / 164 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 1 / 164 .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 330 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني