كيفية الخروج من مكة
مسألة 4 - على القول بحرمة خروج المتمتع بعد الإحلال من العمرة من مكة أو كراهته ليس له الخروج إذا لم يكن له حاجة قبل أن يحرم للحج وإذا عرضت له حاجة يجوز له الخروج بعد الإحرام للحج وذلك بمقتضى الأخبار وهل يجوز له الخروج بدون الحاجة والضرورة مع الإحرام ؟ وهل يجوز له ذلك إذا دعت الحاجة إليه بدون الإحرام أم لا يجوز ؟ أما في الفرع الأول فيمكن أن يقال بدلالة خبر علي بن جعفر وصحيح الحلبي على الجواز مطلقاً إلا أن ظاهر الاستثناءات في صحيح حماد « فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرماً ودخل ملبياً بالحج » ( 1 ) وفي قوله ( عليه السلام ) في صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في رجل قضى متعته وعرضت له حاجة أراد أن يمضي إليها قال : فقال فليغتسل للاحرام » ( 2 ) الحديث . وخبر أبان الذي قال فيه : « إلاّ أن يأبق غلامه أو تضل راحلته فيخرج محرماً » ( 3 ) الحديث . إنه ليس له الخروج بدون الحاجة والضرورة وخبر علي بن جعفر وصحيح الحلبي أيضاً محمولان على صورة الحاجة . إذاً فمقتضى إطلاقات الأدلة الناهية عدم جواز الخروج إلى غير الحج وإن كان محرماً للحج .