وحجته مكية وكذبوا أوليس هو مرتبطاً بحجه لا يخرج حتى يقضيه » . ( 1 ) الطائفة الثالثة : ما يدل على أنه إذا أراد الخروج من مكة بعد عمرة التمتع يخرج محرماً للحج . مثل صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في رجل قضى متعته وعرضت له حاجة أراد أن يمضى إليها قال : فقال : فليغتسل للإحرام وليهلّ بالحج وليمض في حاجته فإن لم يقدر على الرجوع إلى مكة مضى إلى عرفات » . ( 2 ) وفي قبال هذه الأخبار ما قيل بدلالته على الجواز مثل صحيح الحلبي الذي رواه الكليني بسنده عنه قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يتمتع بالعمرة إلى الحج يريد الخروج إلى الطائف ؟ قال : يهل بالحج من مكة وما أُحب أن يخرج منها الا محرماً ولا يتجاوز الطائف انها قريبة من مكة » ( 3 ) . فإن قوله ( عليه السلام ) « ما أحب ان يخرج منها » ظاهر في الكراهة وبه ترفع اليد عن ظاهر ما يدل على الحرمة ورد بان جملة ( لا أحب ) غير ظاهرة في الكراهة لأن مثلها استعملت في القرآن المجيد في الموارد المبغوضة كقوله تعالى : ( إن الله لا يحب الفساد ) وقوله تعالى : ( لا يحب الله الجهر بالسوء ) وهو الغيبة المحرمة كما استعملت بالنسبة إلى الذوات المبغوضة مثل قوله تعالى : ( ان الله لا يحب الظالمين ) و ( لا يحب الكافرين ) و ( لا يحب المفسدين ) ولا ريب في أن معنى انه لا يحب الفساد والظلم والظالم والمفسد انه يبغض ذلك كله فهو لا يحب الفساد لأنه مبغوضه وليس بمحبوبه . وبالجملة هذه غير ظاهرة في الكراهة بمعنى الأخص بل معناها أعم من
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 325
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٢٥
هامش
( 1 ) التهذيب ، ج 5 ، ص 32 ، ج 94 / 23 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب أقسام الحج ، ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب أقسام الحج ، ح 7 .