لأنه أخذه من ابن الغضائري ( 7 ) أقول : هذا بحسب السند وعندنا أنه يعتمد عليه بعد اعتماد الشيوخ الأجلاء مثل ابن البزيع عليه . وأما دلالته فليست صريحة في جواز التفريق لجواز أن يكون قوله ( عليه السلام ) : « إن ذبح فهو خير له » ان ذلك وان كان ليس الهدي المعتبر في حج التمتع إلا أنه خير لأبيه ولذا قال ( عليه السلام ) : « وإن لم يذبح فليس عليه شيء » وعلله بأنه تمتع عن أمه وحج عن أبيه فلا يترتب عليه أحكام حج التمتع . ثم أفاد في ذيل كلامه : « ان الخبر حيث أنه مخالف لما تقتضيه القاعدة كما عرفت فلا بد من الاقتصار على مورده » ( 1 ) ولكن قد عرفت أن ذلك متفرع على دلالة الخبر على ما جعله صريحاً فيه وقد عرفت عدم صراحته بل وظهوره في ذلك .
هل يجوز الخروج من مكة فيما بين الاحلال والحج
مسألة 3 - قال في العروة : ( المشهور أنه لا يجوز الخروج من مكة بعد الإحلال من عمرة
التمتع قبل أن يأتي بالحج وأنه إذا أراد ذلك عليه أن يحرم بالحج فيخرج محرماً به ،
وإن خرج محلاً ورجع بعد شهر فعليه أن يحرم بالعمرة . وذلك لجملة من الأخبار
الناهية عن الخروج والدالة على أنه محتبس ومرتهن بالحج والدالة على أنه لو أراد
الخروج خرج ملبيّاً بالحج والدالة على أنه لو خرج محلاً فإن رجع في شهره دخل محلاً
هامش
( 7 ) معتمد العروة : 2 / 263 .
( 1 ) معتمد العروة : 2 / 263 .