تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

شخصين وليس في الأدلة ما يدل على اشتراط ذلك مضافاً إلى أن مقتضى الأصل عدم الاشتراط . اللهم إلا أن يقال : إن مثل ذلك غير معهود عند المتشرعة ، بعيد عن الأذهان . ولكن بعد ذلك لا يترك الاحتياط فيما إذا مات من استقر عليه الحج ولم يأت به ولم يكن من يقضي عنه إلا من يقضي عنه خصوص عمرة التمتع ومن يقضي عنه خصوص حجة باستنابة هما عنه . ثم إن هنا خبراً آخر ربما يقال بدلالته على جواز التفريق وجعل عمرة التمتع لشخص وحجه للآخر ، وهو ما رواه الشيخ باسناده عن محمد بن الحسن الصفار ( 1 ) عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ( 2 ) عن محمد بن إسماعيل ( 3 ) عن صالح بن عقبة ( 4 ) عن الحارث بن المغيرة ( 5 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في رجل تمتع عن أُمّه وأهل بحجة عن أبيه ؟ قال : إن ذبح فهو خير له وإن لم يذبح فليس عليه شيء لأنّه إنّما تمتع عن أُمّه وأهل بحجه عن أبيه » . ( 6 ) بعض الأعاظم قال بان هذا الخبر صريح في جواز التفريق بين عمرة التمتع وحجه وجواز جعلهما لاثنين وردّ تضعيف صالح بن عقبة من ابن الغضائري بتوثيق ابن قولويه في كامل الزيارات وعلي بن إبراهيم في تفسيره له كما أنكر صحة نسبة رجال ابن الغضائري إليه بعدم إثبات كونه منه وردّ تضعيف العلامة بأنه لا عبرة به

هامش
( 1 ) القمي له كتب والظاهر أنه من الثامنة وما في الطبقات من كونه من السادسة سهو قطعاً .
( 2 ) من السابعة موصوف بنعوت .
( 3 ) ابن بزيع من صغار السادسة كثير العلم من الثقات .
( 4 ) من الخامسة أو السادسة له كتاب .
( 5 ) من الخامسة أو الرابعة النصرى ثقة ثقة .
( 6 ) تهذيب الأحكام : 5 / 239 .