تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

بمنطوقه نص فيمن كان منزله دون ثمانية وأربعين ميلا فنحمل الظاهر على الأظهر فنأخذ بصحيح زرارة في ما زاد على ثمانية عشر ونترك صحيح حريز فيه . هذا مضافا إلى أنه لو لم نقل بذلك وبنينا على معارضتهما فلا ريب في ترجيح صحيح زرارة على حريز لعمل الأصحاب بالأول وتركهم الثاني . ومنها ما يدل على أن العبرة في الحضور ما دون الميقات فمن كان منزله دون الميقات ليس له المتعة وذلك مثل صحيح حماد « عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في ( حاضري المسجد الحرام ) قال : ما دون الأوقات إلى مكة » . ( 1 ) وهذا الصحيح وإن كان يوافق بالتقريب صحيح زرارة في العقيق وقرن المنازل ويلملم ، إلا أنه يزيد على ثمانية وأربعين بكثير في الجحفة وسيما في مسجد الشجرة ولم أجد أحدا ينقل عاملا به فهو معرض عنه ومعارض لصحيح زرارة ولا ريب أن الترجيح مع الأخير وقال في الوسائل : ( هذا يقارب ما مر من حديث زرارة إن كان المراد به ما دون المواقيت كلها ) . ( 2 ) ونحو هذا الصحيح رواية الحلبي « عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : في ( حاضري المسجد الحرام ) قال : ما دون المواقيت إلى مكة فهو حاضري المسجد الحرام وليس لهم متعة » . ( 3 ) هذا وقد عبر في الجواهر عن هذا الحديث بالصحيح ( 4 ) ولكن ضعفه بسنده بعض الأعاظم بأن الموجود في السند على ما في الوسائل أبو الحسن النخعي وهكذا

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 ، من أبواب أقسام الحج ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل : ب 6 من أبواب أقسام الحج ، ح 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة : باب 6 من أبواب الحج أقسام الحج ح 4 . ( 4 ) جواهر الكلام : 18 / 8 .