له لو كان هو وعلي بن إسماعيل السندي واحدا إلا أن كونه من تلامذة المشايخ الأعاظم مثل حماد وصفوان وعثمان بن عيسى ومحمد بن إسماعيل ومحمد بن عمرو بن سعيد وابن أبي عمير
وكون الرواة عنه مثل الحسين بن سعيد ومحمد بن أحمد بن يحيى ومحمد بن علي بن
محبوب يكفي في الاعتماد عليه . والله هو الموفق للصواب .
ثم إن هنا روايات أخرى دلالتها تعارض هذه الطائفة من الروايات غير أن بعضها ضعيف من
حيث السند وبعضها مورد لا عراض الأصحاب عنه .
فمنها صحيح حريز « عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) ؟ قال من كان منزله على ثمانية عشر ميلا من بين يديها
وثمانية عشر ميلا من خلفها ومن ثمانية عشر ميلا عن يسارها فلا متعة له مثل مرّ
وأشباهه » ( 1 ) .
وهذا الخبر قد دل على أن حد البعد ثمانية عشر ميلا عن جهاتها الأربع وحمله شيخنا
الحر في الوسائل على أنه صريح في الحكم بثمانية عشر ميلا وأما الزائد على ذلك فهو
غير صريح فيه .
وقال بعض الأعاظم : ( يبعده أن الصحيحة في مقام التحديد ويظهر منها قصر الحكم بهذا الحد خاصة فتكون منافية للصحيحة المتقدمة ) . ( 2 )
وفيه : أن الصحيحتين وإن كانتا في مقام التحديد إلا أنه لا ريب في أن صحيحة حريز
بمنطوقها نص في من كان منزله على ثمانية عشر ميلا ودون ذلك فلا متعة له وظاهر
مفهومها على أن من كان منزله قبل ذلك عليه المتعة وصحيح زرارة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 ، من أبواب أقسام الحج ، ح 10 .
( 2 ) معتمد العروة : 2 / 186 .