الوفاء بالنذر . وإن كان المراد أنّ له أن يرجع عن إذنه للعبد في التكسب فهذا له
يرجع عنه متى شاء ، فيصير العبد عاجزاً عن التمكن من الوفاء بالنذر فعلاً ، ويبقى
نذره على حاله فيفي به مهما تمكن للوفاء .
وبالجملة : فالعدول عن أصل الإذن المتعلق بالنذر لا يجوز ، وعن الإذن المتعلق بالتكسب
المستفاد من الإذن في النذر أو بالإذن المستقل يجوز .
الفرع الرابع : إذا كان الوالد كافراً فهل يتوقف انعقاد يمين الولد على إذنه أم لا ؟
الظاهر اختصاص الحكم بالوالد المسلم ; لأن مثل هذا الحكم تشريعه مبني على
احترام الوالد ، وليس للكافر حرمة ، فالدليل منصرف عنه .
واستدل في العروة بقاعدة نفي السبيل .
وأُورد عليه : بأن المراد من قوله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين
سبيلاً ) ( 1 ) إما نفي السبيل في أمر الآخرة ، أو عدم السبيل للكافر من جهة الحجة
والسلطان في المعارف الإلهية .
مسألة 4 - إذا نذرت المرأة أو حلفت حال عدم الزوجية ثم تزوجت ، أو نذرت أو حلفت بإذن
الزوج فمات عنها وتزوجت بالآخر فهل لزوجها الحالي حل نذرها ويمينها ؟ وبعبارة أُخرى
بقاء نذرها أو حلفها يحتاج إلى إذن زوجها أم لا ؟
الظاهر أنهما باقيان على الانعقاد وليس للزوج حلّهما ، وعليه فتعمل الزوجة بهما فيما
لا يكون منافياً لحق الزوج ، وفيما يكون منافياً لحق الزوج حيث إنه يعتبر في
هامش
( 1 ) النساء / 141 .