وهذا بخلاف قوله ( عليه السلام ) : « ليس للمرأة مع زوجها أمر » فإنه لا يحتمل ذلك ;
لظهوره على هذا الاستدلال في نفي ولايتها على مالها في الأُمور المذكورة ، ومع
بنائهم على ولايتها في غير واحد من هذه الأُمور لا بد من حمل الصحيح على ما لا ينافي
ذلك وهو الجهة الأخلاقية .
والمحصَّل من جميع ذلك : أنه لا دليل بالخصوص أو بالعموم في النذر يدل على توقف
انعقاده على إذن السيد والزوج والوالد ، فنبقى نحن وقوله ( عليه السلام ) : « لا يمين
لولد مع والده . . . » وقلنا : إن استظهار شموله للنذر في الموارد الثلاثة ليس ببعيد ،
ومع ذلك الاحتياط في المسألة لا ينبغي تركه .
ثم إن هاهنا فروعاً :
الأول : هل الزوجة تشمل المنقطعة ، أم لا ؟ وجهان :
وجه عدم الشمول : انصراف الزوجة إلى الدائمة ، وأن إطلاقها على المنقطعة مجاز لكونها
حقيقة في الدائمة ، وكون المنقطعة كما جاء في بعض الروايات مستأجرة .
وأما الاستدلال بقوله تعالى : ( فما استمتعتم به منهنّ فآتوهن أُجورهنّ ) ( 1 ) فليس في
محلّه ; لإطلاق الأجر على مهر الدائمة أيضاً .
ووجه الشمول : أن إطلاق الزوج على الزوجين لأنهما قرينان ، ويقال لكل اثنين قرينين :
زوجان ، ولكل واحد منهما زوج ، وفي ذلك لا فرق بين الدوام والانقطاع ، والتعبير
بالمستأجرة ليس من باب الحقيقة ، ولذا لا يقع العقد به من دون إنشاء الزوجية والعلقة
الخاصة التي تترتب عليه الآثار من حلية الوطي وغيرها .
والحاصل : أن أحكام الزوجية التي لا تنفك عنها تترتب على المنقطعة
هامش
( 1 ) النساء / 24 .