كالدائمة ، وإن كانت للدائمة أحكام تخص بها مثل الإرث ومقدار العدة ، ولذا دعوى
انصراف الزوجة عنها أيضاً ليس في محله .
الفرع الثاني : هل ولد الولد ملحق به في الحكم فلا ينعقد عليه بدون إذن جده ، أم
ينعقد ؟ الظاهر هو الثاني ; وذلك لا لعدم صدق الولد على ولد الولد ، بل لأن الوالد
منصرف عن الجد ، فعلى الولد وولد الولد مهما تنازلا يقال : الولد والأولاد ، وأما
الآباء والأُمهات فإن علوا يقال لهم : الآباء والأمهات كما يقال لهم : الأجداد
والجدّات ، ولا يقال لهم : الوالدون والوالدات .
الفرع الثالث : إذا أذن المولى لعبده أن يحلف أو ينذر الحج ، لا يجب إعطاء ما زاد عن
نفقته الواجبة عليه من مصارف الحج وهل إذنه في الحلف ونذر الحج إذن له لتحصيل نفقته
; لأن الإذن في الشيء إذن في لوازمه ، فلو أذن المالك لشخص أن يتوضأ من حوض داره وهو
متوقف على الدخول فيها فالإذن في الوضوء إذن له في دخول الدار ؟
الظاهر أن المقام ليس منه ; لأن حج العبد لا يتوقف على تحصيل نفقته بنفسه وكسبه
لإمكان وجدان من يبذل له مصارف الحج ، فإذن المولى له لا يستلزم إذنه له بالتكسب .
اللهم إلا أن يقال : إن إطلاق الإذن يشمل ما إذا كان حجه متوقفاً على كسبه ، بل يمكن
ادّعاء ظهوره في الإذن له بالتكسب ، كما أن إطلاق الإذن في الصورة الأُولى أيضاً
يشمل الدخول في الدار مجاناً لا بأُجرة المثل .
ثم إنه هل للمولى العدول عن إذنه ؟ فإن كان المراد منه أن له حل نذره بعد الانعقاد
بإذنه وإبطال انعقاده بالعدول عن إذنه فالظاهر أنه ليس له ذلك ، فقد انعقد نذره ووقع
صحيحاً ، ولا أثر لعدوله عن إذنه بعد وقوع نذره تحت أدلة وجوب
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 18
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٨