عليه وهي أُجرة مثل الطريق .
إيجار النفس لمباشرة حجتين في سنة معينة
مسألة 13 - قال في الجواهر : ( وإذا استؤجر لمباشرة حجة في سنة معينة لم يجز أن يوجر
نفسه لمباشرة أُخرى في تلك السنة قطعاً لعدم القدرة على التسليم ، فتبطل الثانية
حينئذ ولو فرض اقترانهما بطلتا معاً ، بل قد يقال : يكون الحكم كذلك مع عدم اعتبار
المباشرة ، فإنه وإن تمكن من الإتيان بهما بالاستنابة لكن يعتبر في الإجارة تمكن
الأجير من العمل بنفسه فلا يجوز إجارة الأعمى على قراءة القرآن على إرادة
الاستنابة ، ففي الفرض لا يجوز الإجارة الثانية للحج في تلك السنة وإن كان المراد بها أو بالأولى أو بهما ما يعم الاستنابة . ولكن قد ذكرنا في كتاب الإجارة احتمال الصحة ) ( 1 ) .
أقول : ما ذكره من احتمال الصحة هو الأقوى ولا وجه لمنع جواز استيجار الأعمى
لاستنابته للقرائة كما هو كذلك في إجارة الحائض لكنس المسجد إذا لم يشترط عليها
المباشرة فإن المعتبر في الإجارة كون ما استؤجر له الأجير مقدوراً عليه ولو
بالتسبيب ولا وجه لاشتراط أزيد من ذلك في صحة الإجارة .
هذا ولو كانت الإجارة الأُولى مطلقة غير مقيدة بسنة معينة ، قال في الجواهر : ( فعن
الشيخ إطلاق عدم جواز الإجارة لأُخرى حتى يأتي بالأُولى وقال المصنف يعني المحقق -
والفاضل في محكي المنتهى : يمكن أن يقال بالجواز إن كانت لسنة غير
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 17 / 377 .