تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

الأُولى بل عن المعتبر الجزم به وهو كذلك لإطلاق الأدلة السالمة عن المعارض بل في المدارك : يحتمل قوياً جواز الاستيجار للسنة الأُولى إذا كانت الإجارة الأُولى موسعة إما مع تنصيص المؤجر على ذلك أو القول بعدم اقتضاء الإطلاق التعجيل ، قال : ونقل عن شيخنا الشهيد في بعض تحقيقاته أنه حكم باقتضاء الإطلاق في كل الإجارات التعجيل فيجب المبادرة بالعمل بحسب الإمكان ومستنده غير واضح وهو كذلك أيضاً بناء على الأصح من عدم اقتضاء الأمر الفور والفرض عدم ظهور في الإجارة بكون قصد المستأجر ذلك ) . ( 1 ) أقول : الظاهر اقتضاء إطلاق الإجارة التعجيل لا من جهة اقتضاء الأمر الفور بل لأن النظم العرفي في المعاملات يقتضي ذلك حتى يكون للمستأجر حق مطالبة الأجير بالعمل بالإجارة فالعرف في معاملاتهم يكونون على ذلك إلا في صوره التنصيص على الخلاف وعلى هذا فالقول بعدم جواز الإجارة للأخرى وجيه إلا أن تكون الثانية مقيدة بغير السنة الأُولى أو كانت الأُولى موسعة بتنصيص المستأجر على ذلك ، والله هو العالم . ثم هنا فروع أشار إليها في العروة : منها أنه لو اقترن الإجارتان كما إذا آجر نفسه بالمباشرة لشخص وآجره وكيله كذلك للآخر في سنة معينة واتفق وقوع الإجارتين في زمان واحد بطلتا معاً فلا يترتب على إنشائهما أثر كما إذا باع بنفسه ماله من شخص وباع وكيله من آخر في وقت واحد أو زوجت نفسها من شخص وزوجها وكيلها من شخص آخر في زمان واحد فلا يترتب على عمل الوكيل والموكل أثر عند العرف ولا يعتبر العرف

هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 17 / 378 .