الزوجية والملكية بذلك لامتناع ترتب الأثر على كل واحد من الإنشائين وترتبه على الواحد المعين منهما كعقد الموكل وإن كان لا مانع له في عالم الاعتبار سواء كان بالمرجح أو بغير المرجح إلا أنه لم يثبت بناء من العرف على ذلك حتى تشمله الأدلة وإمضاء الشارع له وهذا هو وجه البطلان لا أن صحة العقد تحتاج إلى الدليل والأدلة لا تشمل المقام لأن شمولها لهما معا غير ممكن وشمولها لأحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجح فالنتيجة هي البطلان فإن البحث من شمول
الدليل وعدمه إنما يجيء بعد كون المورد بيعاً أو نكاحاً أو إجارة عند العرف ولم
يعتبر العرف وقوع الإجارة والبيع والنكاح في مثل ما نحن فيه لا بكليهما ولا
بأحدهما ، أما بكليهما فإن اعتبار الأثر لهما غير ممكن وأما لأحدهما دون الآخر فلم
يثبت منهم البناء على ترتب الأثر لذلك واعتبار الملكية والزوجية لأحدهما أو لخصوص
ما صدر عن الموكل وشمول الأدلة للعقود فرع وجودها في عالم الاعتبار عند العرف
وبنائهم على ترتب الأثر عليها .
وبالجملة عدم شمول الأدلة لأحدهما ليس من جهة أنه ترجيح بلا مرجح بل لعدم موضوع
تشمله الأدلة والأدلة تشمل ما كان عند العرف منشاً للآثار ومثل هذا الإنشاء ليس
عنده منشأ لذلك ولم يستقر منهم البناء عليه . فتدبر .
الثاني : لو آجره فضوليان من شخصين مع اقتران الإجارتين أو سبق أحدهما المعين أو غير
المعين على الآخر : له إجازة كل واحد منهما أراد لأن صحة عقد الفضولي ونفوذه تابعان
للإجازة سواء تعلقت بالسابق أو اللاحق .
الثالث : من آجر نفسه من شخص ثم علم أن فضوليا آجره من سابقاً من شخص آخر لا يجوز له
إجازة عقد الفضولي سواء قلنا بأن الإجازة ناقلة أو كاشفة
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 131
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٣١