تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وحكمه الوضعي بالنسبة إلى إجزائه عن المنوب عنه ، أما بالنسبة إلى استحقاق الأجير الأُجرة على تقدير العدول ، فقد ذكر السيد قده سره - لذلك صوراً : إحدها : ما إذا كان الطريق مأخوذاً على نحو الشرطية . وثانيتها ما إذا كان ذلك على نحو القيدية . وثالثتها إذا كان على وجه الجزئية . أما الكلام في الصورة الأُولى فالظاهر أنه يستحق تمام الأُجرة لإتيانه بمتعلق الإجارة ، وتخلفه عن الشرط لا يوجب غير ما يوجب التخلف عنه في مثل البيع وهو خيار الفسخ للمستأجر ، فإن أخذ بالخيار وفسخ العقد يسترد الأُجرة المسماة وعليه أُجرة المثل ، لأن العمل الذي صدر من الأجير صدر بإذنه . وأما الصورة الثانية وهي ما إذا كان الطريق مأخوذاً على نحو القيدية ، كالحج البلدي - فإن لم يأت به الأجير وأتى به من غير البلد أو الطريق المعين لا يستحق شيئاً من الأُجرة ، لأنه لم يأت بالعمل المستأجر عليه ، وإن فرض براءة ذمة المنوب عنه بعمله . وفي الجواهر بعد نقل ذلك عن المدارك - قال : « لكن الأصح خلافه ضرورة صدق كونه بعض العمل المستأجر عليه وليس هو صنفاً آخر ، وليس الاستيجار على خياطة تمام الثوب فخاط بعضه مثلا بأولى منه بذلك بناءاً على عدم الفرق بين التخلف لعذر وغيره في ذلك ، وإن اختلف في الإثم وعدمه لأصالة احترام عمل المسلم » . ( 1 ) وفيه أولا : أن العمل المستأجر عليه هو العمل المقيد بالقيد بجميع أجزائه ، وما
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 17 / 376 .