أحدها بالنصوص الواردة في العبد ، مثل رواية معاوية بن عمار ( 1 ) قال : » قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : مملوك أُعتق يوم عرفة ؟ قال : إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك
الحج » . ( 2 ) باستظهار عدم خصوصية للعبد من النصوص وأن المناط الشروع حال
عدم استكمال شرايط الوجوب واستكمالها قبل المشعر .
وفيه منع استظهار ذلك ، لأن إلغاء الخصوصية محتاج إلى القطع بعدم دخالتها في
الحكم ، مثل رجل شك بين الثلاث والأربع فإنه يلغى خصوصية الرجولية للقطع
بعدم دخلها في الحكم ، وأنا لنا ذلك فيما نحن فيه ، مع أنه لو قلنا بإلغاء الخصوصية
يلزم أن نقول به فيمن حج متسكعاً ثم استطاع قبل المشعر مع أنهم لا يقولون به .
وثانيها : ما ورد في أن من لم يحرم من مكة أحرم من حيث أمكنه قبل المشعر ،
مثل رواية الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، ( 3 ) عن محمد بن أحمد
هامش
( 1 ) معاوية بن عمار من الخامسة كان وجهاً من أصحابنا ، متقدماً كثير الشأن عظيم المحل ، ثقة وكان أبوه عمار
ثقة في العامة ، وله كتب عن ابن أبي عمير ومحمد بن سكين وصفوان بن يحيى ، وطريق الصدوق إليه
صحيح ومن كتبه كتاب الحج . وأما والده عمار بن معاوية الدهني ، قال في تهذيب التهذيب : يقال ابن أبي
معاوية ويقال ابن صالح ، ويقال ابن حبان أبو معاوية البجلي الكوفي ، وروى عن أبي الطفيل وأبي سلمة بن
عبد الرحمن و . . . وأبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر وطائفة ، وعنه ابنه
معاوية ، وشعبة والسفيان وإسرائيل وجابر الجعفي وعبيدة بن حميد وشريك وآخرون . قال أحمد وابن
معين والنسائي : ثقة وقال ابن المديني : عن سفيان قطع بشر بن مروان عرقوبيه في التشيع ، وذكره ابن حبان
في الثقات ، مات سنة ثلاث وثلاثين ومأة .
( 2 ) الوسائل ب 17 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 2 ولا يخفى عليك أن الباب المذكور وإن كان متضمناً
لخمسة أحاديث إلا أن الظاهر رجوعها إلى ثلاثة بل عدم إثبات أزيد من اثنين به .
( 3 ) لعله هو من كبار الثامنة جليل القدر كثير الرواية .