والتمتع ؟ مقتضى ما قلنا في أصل المسألة من تحقق الإجماع على عدم الإجزاء
إذا لم يدرك أحد الموقفين بالغاً هو الأعم .
وبعبارة أُخرى البحث هنا يجري في أن الإجماع القائم على عدم الإجزاء إذا لم
يدرك أحد الموقفين هل هو مطلق يشمل الحج بأنواعه الثلاثة أو مختص ببعض
أنواعه ؟ الظاهر أنه مطلق ، وأما إجزاء حج من أدرك أحد الموقفين بالغاً فهو في
الأنواع الثلاثة مطلق وعلى وزان واحد .
حج الصبي إذا بلغ بعد الإحرام وصار مستطيعاً
مسألة 14 - قد تعرض بعض الأعاظم ( قدس سره ) في ضمن مسائل هذا الباب بمسألة ما لو
بلغ بعد الإحرام وقبل الشروع في الأعمال وأنه هل يتم ذلك ندباً ، أو حين
البلوغ ينقلب إلى حجة الإسلام فيعدل إليها ، أو يستأنف ويحرم ثانياً من
الميقات ؟
وقال : » وإنما تعرضوا لحدوث الاستطاعة بعد الإحرام مع أن المسألتين من
باب واحد » وقال : » وكيف كان فالاكتفاء بالإحرام الأول بدعوى انقلاب حجه إلى
حجة الإسلام لا دليل عليه ، وأما إتمامه ندباً فلا وجه له ، إلا ما قيل من أن المحرم
ليس له أن يحرم ثانياً وهذا واضح الدفع فإن الإحرام الأول ينكشف فساده بالبلوغ
المتأخر والاستطاعة الطارئة ، ولذا لو علم حال الإحرام بأنه يبلغ بعد يومين مثلا أو
يستطيع بعدهما ليس له أن يحرم وهو صبي ، فلا بد من إعادة الإحرام ويرجع إلى
الميقات ويحرم إحرام حجة الإسلام ، وهكذا لو دخل في أفعال العمرة وأتمها ثم
بلغ فإنه يجب عليه الرجوع إلى الميقات وإتيان العمرة ثانياً إذا وسع الوقت ، فإن
البلوغ أو الاستطاعة يكشف عن بطلان ما أتى به من الإحرام أو
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 72
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٧٢