وفيه أولا ، أن المذكور في هامش النسخة المخطوطة - كما صرح به في الطبعة
الجديدة ( 1 ) ( صبياناً ) بدل ( صبية ) .
وثانياً ، يرد عليه ما ذكره في المستند من أن الموضوع في الرواية حج الصبية لا
الحج بها .
وثالثاً ، لا يظهر بما ذكره دلالة غيرها من الروايات ، فإن لفظ بعضها ( صبياً مولوداً )
ولفظ بعضها ( سألنا أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن غلمان لنا ) وبعضها ( انظروا من كان معكم من
الصبيان ) وبعضها ( حج الرجل بابنه ) وبعضها ( من أين يجرد الصبيان ) وفي بعضها
( والصبي يعطى الحصى فيرمي ) وفي بعضها ( يصوم عن الصبي وليه ) وفي بعضها
( إنما كان أن تذبحوا عن الصبيان ) وفي بعضها ( ومعنا صبيان ) وفي بعضها ( لا بأس
بالقبة على النساء والصبيان وهم يحرمون ) وفي بعضها ( الصبيان يطاف بهم ويرمى
عنهم ) . والغرض من الإشارة إلى ذلك كله أنه لا يظهر برواية يونس بن يعقوب دلالة
سائر الروايات .
نعم ، يمكن أن يقال : إنه يستظهر من التعبير بالصبي والصبيان أن مراد السائل
والمجيب ( عليه السلام ) أعم من الصبي والصبية والصبيان والصبايا ، وإنما عبر عن الكل
بالتعبير المذكور تغليباً للذكور على الإناث ، كما يرى مثله في موارد أُخرى ، وترك
استفصال الإمام ( عليه السلام ) في مثل هذا المورد حيث كان احتمال إرادة الأعم قريباً مؤيد
لهذا الاستظهار .
والتمسك بقاعدة الاشتراك لا بأس به ، وما يقال من أنها مختصة بالخطابات
الموجهة إلى الذكور دون أوليائهم ، ( 2 ) مندفع بأنه ليس الملاك في ذلك كون الخطاب
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : 11 / 289 ( الطبعة الجديدة ) .
( 2 ) مستمسك العروة : 10 / 20 .