النصوص بالصبي وإن إلحاقها به محتاج إلى الدليل .
ودعوى دلالة رواية إسحاق بن عمار وشهاب على ذلك مردود ، لأن الظاهر
منهما عدم كفاية حج الصبي والصبية إذا حجا بنفسهما عن حجة الإسلام ، لا ما إذا
أحج بهما الآخر ، فإن عدم إجزائه عن حجة الإسلام مفروغ عنه لا يسأل عن مثله .
نعم استدل بعض الأعاظم ( قدس سره ) بمعتبرة يونس بن يعقوب ( 1 ) عن أبيه ( 2 ) قال : »
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن معي صبية صغاراً وأنا أخاف عليهم البرد فمن أين
يحرمون ؟ قال : ائت بهم العرج فليحرموا منها ، فإنك إذا أتيت بهم العرج وقعت في
تهامة . ثم قال : فإن خفت عليهم فائت بهم الجحفة » ( 3 )
قال : » فإن الصبية وإن كانت جمعاً للصبي وجمع الصبيَّة الصبايا ، إلا أن المتفاهم
العرفي من الصبية ، الصغار من الأولاد ، أعم من الذكر والأُنثى ، وبذلك يظهر دلالة
غيرها من الروايات أيضاً » . ( 4 )
هامش
( 1 ) ابن قيس البجلي له كتب ، منها كتاب الحج ، ثقة من الخامسة .
( 2 ) يعقوب بن قيس من الخامسة .
( 3 ) الوسائل ب 17 من أبواب أقسام الحج ح 7 .
( 4 ) معتمد العروة : 1 / 32 .