مثل الخطابات الموجهة إلى النساء لا تشمل الجنس الآخر .
وربما يكون الخطاب عاماً موجهاً إلى الذكور والإناث ، ولكن موضوعه في لفظ
الخطاب كان الذكور . فإذا كان مثل ( حجوا أو إيتوني بأبنائكم أو ذكوركم ) فهو لا
يشمل البنات والإناث قطعاً .
وتارة يقول : حجوا بصبيانكم أو بصبيتكم ، فهل يدل على العموم وشمول
مفهومه للصبية والصبايا ؟
فلا يبعد دلالته على الأعم واشتراك الإناث مع الذكور في الموضوعية للحكم .
كما إذا قال : ( إيتوني بالذين معكم ) فإنهم يأتوه بكل من معهم من الذكور والإناث ،
مع أن كلمة ( الذين ) للمذكر . ولا يبعد أن يكون مفهوم إيتوني بصبيتكم أو صبيانكم
أيضاً هكذا .
وبعبارة أُخرى نقول : إذا كان المراد الأعم من الإناث ، يكتفون باللفظ الدال على
الذكور بعلامة التذكير وضميره ، دون اللفظ الذي هو بنفسه دال على الذكور (
كالرجال ) و ( الأبناء ) .
وعلى كل حال نقول : إنا نستظهر من التعبير بالصبي والصبيان أن مراد السائل
والمجيب ( عليه السلام ) أعم من الصبي والصبية ، والصبيان والصبايا ، كما نستظهر من ( الذين
آمنوا ) كون النساء كالرجال طرفاً للخطاب ، وإنما عبر عن الكل بصيغة التذكير تغليباً
للذكور على الإناث ، كما رأيته في مثل ( واعلموا أنما غنمتم ) وفي موارد كثيرة
أُخرى ، فكما أن المكلف بهذه الأحكام الولي الذي هو أعم من الذكر والأُنثى ،
موضوعها أيضاً يكون الأعم منهما .
ولا يبعد جريان السيرة على ذلك ولذا لم يسأل أحد عن الأئمة ( عليهم السلام ) عن ذلك .
ولعل فتوى المشهور باشتراك الصبية مع الصبي في ذلك ، أو عدم تنصيصهم على
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 50
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٥٠