ومنها ، بإسناده عن علي بن مهزيار ( 1 ) عن محمد بن الفضيل ( 2 ) » سألت أبا
جعفر الثاني ( عليه السلام ) عن الصبي متى يحرم به ؟ قال : إذا أثغر » ( 3 )
والظاهر أنه لا فرق في استحباب إحجاج الصبي بين كونه مولوداً أو أثغر ، لإطلاق
بعض الأخبار ولخصوص رواية عبد الرحمان بن الحجاج ، إذاً فالرواية محمول على
تأكد الاستحباب .
ومنها ، ما رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ( 4 ) عن الحسن بن
علي بن بنت إلياس ( 5 ) عن عبد الله بن سنان ( 6 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : » سمعته
يقول : مر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) برويثة وهو حاج فقامت إليه امرأة ومعها صبي لها فقالت : يا
رسول الله أيحج عن مثل هذا ؟ قال : نعم ولك أجره ) ( 7 )
والظاهر أن المشهور لم يفرقوا في هذا الحكم بين الصبي والصبية ولا
ينصون عليه .
إلا أن صاحب المستند ( قدس سره ) استشكل شمول الحكم للصبية ( 8 ) لاختصاص
هامش
( 1 ) علي بن مهزيار الأهوازي جليل القدر ، ثقة واسع الرواية ، له ثلاث وثلاثون كتابا من كبار السابعة .
( 2 ) أزدي الصيرفي له كتاب ، يرمى بالغلو ولم يذكر وجهه وهو من السادسة .
( 3 ) الوسائل الشيعة 17 من أبواب أقسام الحج ح 8 وب 20 من أبواب وجوب الحج ح 2 .
( 4 ) أحمد بن محمد بن عيسى الأحوص الأشعري شيخ القميين ووجيههم غير مدافع والرئيس . وهو من
السابعة .
( 5 ) الحسن بن علي بن زياد الوشاء كوفي كان من وجوه هذه الطائفة من السادسة .
( 6 ) كوفي جليل من أصحابنا كان خادما للمنصور والمهدي والهادي والرشيد . ثقة من الخامسة .
( 7 ) الوسائل ب 20 من أبواب وجوب الحج ح 1 .
( 8 ) قال النراقي - ( قدس سره ) - في مستند الشيعة : » قيل : ما وقفت عليها في المسألة من الروايات فمختص بالصبي ولا
ريب أن الصبية في معناه . أقول : لأحد مطالبته بدليل كونه في معناه ، وربما يستدل للصبية برواية شهاب (
في حديث عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( قال : سألته عن ابن عشر سنين يحج ؟ قال : عليه حجة الإسلام إذا احتلم
وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت ) وموثقة إسحاق ( قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن ابن عشر سنين
يحج ؟ قال : عليه حجة الإسلام إذا احتلم وكذلك الجارية إذا طمثت ) المتقدمتين . وفي دلالتهما نظر ،
لأنهما إنما هي إذا انضمت حج الصبية وليس فيها ذلك ، بل ليس فيها حج الصبي أيضاً ، لجواز أن يكون
السؤال عن وجوب الحج فأجاب بأنه بعد الاحتلام والطمث لا أن يكون السؤال عن الحج الواقع حتى يمكن
التمسك فيه بالتقرير ، وقد يستدل أيضاً بموثقة يعقوب ( إن معي صبية صغارا . . . الحديث ) ولا يخفى أن
الثابت من هذه الرواية بل الأولتين هو حج الصبية ، وهو يثبت بالعمومات أيضاً لا الحج به » .