إذا كان مميزاً ، ويصح له الحج بإحرام وليه عنه إن لم يكن مميزاً وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا ينعقد له صلاة ولا صوم ولا حج فإن أذن له وليه فأحرم لم ينعقد
إحرامه ، وإنما يفعل ذلك ليمرن عليه ، ويجنب ما يجتنب المحرم استحساناً ، وإذا
قتل صيداً فلا جزاء عليه . دليلنا إجماع الفرقة وأيضاً ما روي أن امرأة رفعت إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صبياً من محفة فقالت : يا رسول الله ألهذا حج ؟ قال : نعم ولكِ أجر »
( 1 ) .
قال العلامة ( قدس سره ) في التذكرة : » مسألة : الصبي إذا كان مراهقاً مميزاً يطيق على
الأفعال أذن له الولي فيها ، فإذا أذن له ، فعل الحج بنفسه كالبالغ ، وإن كان طفلا لا
يميز ، فإن صح من الطفل من غير نيابة كالوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة أحضره
الولي فيها ، وإن لم يصح من الطفل إلا بنيابة الولي عنه فهو كالإحرام يفعله الولي عنه .
قال جابر : خرجنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حجاجاً ومعنا النساء والصبيان فأحرمنا مع
الصبيان ولبينا عن الصبيان ورمينا عنهم ( 2 ) . ويجرد الصبي من ثيابه إذا قرب من
الحرم وروى علماؤنا : من فخ » . ( 3 )
ثم إنه يدل عليه من طرقنا طائفة من الروايات :
منها ما أخرجه في الوسائل في ب 17 من أبواب أقسام الحج ( باب كيفية حج
الصبيان والحج بهم وجملة من أحكامهم ) ومنها غيره .
فمن هذه الروايات ما عن الكليني ، عن أبي علي الأشعري ( 4 ) عن محمد بن
هامش
( 1 ) راجع مسند أحمد : 1 / 219 عن ابن عباس وص 244 ، 288 ، 243 ، 343 وصحيح مسلم وسنن أبي
داوود وسنن الترمذي وسنن النسائي وسنن ابن ماجة وموطأ مالك .
( 2 ) نحوه في سنن ابن ماجة : 2 / 244 باب الرمي عن الصبيان .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 298 .
( 4 ) أحمد بن إدريس الأشعري القمي ثقة من صغار الثامنة .