التراخي بظاهر القرآن وما جاء عنهم ( عليهم السلام ) » . ثم ذكر حديث زيد الشحام وذريح
المحاربي ولفظه في حديث زيد : » عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : التاجر يسوف
الحج ؟ قال : إذا سوفه وليس له عزم ثم مات فقد ترك شريعة من شرايع الإسلام » .
والرواية بهذه العبارة لا تفي بمراد المفيد ( قدس سره ) لمكان قوله : » ليس له عزم »
إلا أن لفظه في الكافي هكذا : » التاجر يسوف الحج ؟ قال : » ليس له عذر فإن
مات فقد ترك شريعة من شرايع الإسلام » ( 1 ) والاعتماد على نسخة الكافي .
وقال الشيخ ( قدس سره ) في النهاية : » ومن حصلت معه الاستطاعة وجب عليه الحج
على الفور والبدار ، فإن أخره وهو متمكن من تقديمه كان تاركاً فريضة من فرائض
الإسلام » ( 2 ) .
وصرح بذلك في الخلاف واستدل باقتضاء الأمر ، وبرواية ابن عباس عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ورواية عاصم بن ضمرة عن علي ( عليه السلام ) . ( 3 )
وفي المبسوط قال : » ووجوبهما - أي الحج والعمرة - على الفور دون
التراخي » . ( 4 )
وفي الإقتصاد قال : » وعند تكامل شروط الوجوب يجب على الفور والبدار دون
التراخي ، غير أنه متى أخره ثم فعله كان مؤدياً وإن فرط في التأخير » ( 5 )
وبذلك نص السيد ( قدس سره ) في جمل العلم والعمل ، وقال : » الحج على الفور دون
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 269 .
( 2 ) النهاية / 205 .
( 3 ) الخلاف : 1 / 372
( 4 ) المبسوط : 1 / 296
( 5 ) الإقتصاد / 297