عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من مات وهو صحيح موسر لم يحج فهو ممن قال الله عز وجل :
ونحشره يوم القيامة أعمى . . . » الحديث ( 1 ) .
وعن الصدوق بإسناده عن محمد بن الفضيل قال » سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن قول
الله عز وجل : ( ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ) ، فقال :
نزلت فيمن سوف الحج حجة الإسلام وعنده ما يحج به . . . » الحديث . ( 2 )
وفي تفسير العياشي عن كليب ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : » سأله أبو بصير وأنا
أسمع فقال له : رجل له مأة ألف فقال : العام أحج ، العام أحج ، فأدركه الموت ولم
يحج حج الإسلام ، فقال ( عليه السلام ) : يا أبا بصير أما سمعت قول الله : ( ومن كان في هذه
أعمى ) الآية ، أعمى عن فريضة من فرائض الله » . ( 4 )
ومثل هذه الأحاديث غيرها ، مثل صحيحتي معاوية بن عمار وصحيحة الحلبي
المتقدمة وما أخرجه في الوسائل في الباب الثامن .
ولا ريب في دلالة هذه الروايات على أن الاستطاعة أعم من وجود عين الزاد
والراحلة أو ما به يتمكن من تحصيلهما ، كما لا فرق في ذلك بين إمكان تحصيلهما
من ابتداء إنشاء السفر أو في أثنائه .
وثانياً : للقطع بكفاية وجود ما به يتمكن من تحصيلهما وعدم الفرق بينه وبين
وجود عينهما عنده ، إذ لا يمكن أن يقال بوجوبه على من لم يكن عنده إلا الراحلة
والزاد المتعارف ، وسقوطه عن الذي هو صاحب الثروة العظيمة والمكنة الكبيرة ،
هامش
( 1 ) الوسائل ب 6 من أبواب وجوب الحج ح 7 .
( 2 ) الوسائل ب 6 من أبواب وجوب الحج ح 8 .
( 3 ) الصيداوي أو الأسدي من الخامسة له كتاب .
( 4 ) الوسائل ب 6 من أبواب مجوب الحج ح 12 .