تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
سرور مباح إذا كان بغير آلة ولم تكن فيه عبارات مهيجة ولم تحصل منه فتنة ، وكان الاجتماع غير محذور لا تختلط فيه النساء مع الرجال وكان الغناء على غير آلة لهو ، ولم يكن سببا لمحرم ، أما إذا لم يستوف هذه الشروط فغناؤه حرام ، كما هو الحال في الأغاني التي يذيعها المطربون والمغنون . المالكية - قالوا : الغناء حرام على النساء وسماعه حرام . الا إذا كانت الأغاني من الرجال بعبارات حماسية في الحرب أو تسلية للإبل على السير في الصحراء ولم تصحبه آلة لهو وطرب . وقد سئل الإمام مالك - رضي الله عنه - عما ترخص فيه أهل المدينة من الغناء ، فقال : ان ما يفعله عندنا الفساق ، فقد روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم : « الغناء ينبت النفاق في القلب ، كما ينبت الماء البقل » . وعن يزيد بن الوليد أنه قال : يا بني أمية إياكم والغناء فإنه ينقص الحياء ، ويزيد في الشهوة ، ويهدم المروءة ، وانه لينوب عن الخمر ويفعل ما يفعله السكر . الشافعية قالوا : ان الغناء الماجن مع آلات الطرب واللهو حرام على النساء والرجال ، وسماعه حرام ، فقد نقل عن الإمام الشافعي رضي الله عنه أنه قال : الغناء لهو مكروه يشبه الباطل ، من استكثر منه فهو سفيه وترد شهادته . الحنابلة - قالوا : الغناء حرام سواء أكان من النساء أم من الرجال إذا كان القول يثير الشهوة ، لمن استمع اليه ، أو أدى إلى اختلاط الرجال بالنساء ، أو خروج عن حشمة ووقار . والاستماع يأخذ حكمه ، فإن الشخص إذا سمع وصف الخمر والصدر والخد والثدي وذكر الشوق والوصال حرك شهوته ونفخ الشيطان في قلبه ، وصور له صورة الفاحشة ، فتشتعل فيه نار الشهوة وتحتد بواعث الشر ، وتستيقظ دوافع الفتنة ، وتنبه الأعضاء إلى لذة الفاحشة ، وذلك نصر لحزب الشيطان ، وتخذيل للعقل المانع منه ، الذي هو حزب الرحمن ، فهو يؤدي إلى حرام . وما أدى إلى الحرام فهو حرام ، كالنظر إلى الأجنبية بشهوة أو لمسها أو الخلوة بها . الزنا معطل للنسل الصالح ان الإسلام بتشريعه حد الزنا ، وعنايته التامة بإقامته واهتمامه الزائد بتنفيذه أمام طائفة من عباد الله المؤمنين ، ونزول الآيات الكثيرة بشأنه والنهي عن اقتراف مقدماته وأسبابه والاقتراب منه ، وتحريم الأشياء المقربة منه ، كالاختلاط والغناء والرقص