تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠

[ حديث أبي هريرة ]

عن أبي هريرة ( 1 ) رضي اللَّه تعالى عنه عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم قال : « اجتنبوا السبع الموبقات . قالوا : يا رسول الله وما هن ؟ قال : الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات المؤمنات ، الغافلات » رواه البخاري ومسلم وغيرهما .
شرح
بمعنى ترك الإحسان إليه من كل وجه في مقام يتعارف فيه ذلك - والتعرب بعد الهجرة إلى البلاد التي ينقص بها الدين ، والسرقة ، وإنكار ما أنزل الله تعالى ، والكذب على الله ، أو على رسوله ( ص ) ، أو على الأوصياء ( ع ) ، بل مطلق الكذب ، وأكل الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، وما أهلّ به لغير الله ، والقمار ، وأكل السحت ، كثمن الميتة والخمر ، والمسكر ، وأجر الزانية ، وثمن الكلب الذي لا يصطاد ، والرشوة على الحكم ولو بالحق ، وأجر الكاهن ، وما أصيب من أعمال الولاة الظلمة ، وثمن الجارية المغنية ، وثمن الشطرنج ، فإن جميع ذلك من السحت . ومن الكبائر : البخس في المكيال والميزان ، ومعونة الظالمين ، والركون إليهم ، والولاية لهم ، وحبس الحقوق من غير عسر ، والكبر ، والإسراف ، والتبذير ، والاستخفاف بالحج ، والمحاربة لأولياء الله تعالى ، والاشتغال بالملاهي - كالغناء بقصد التلهي - وهو الصوت المشتمل على الترجيع على ما يتعارف عند أهل الفسوق - وضرب الأوتار ونحوها مما يتعاطاه أهل الفسوق ، والإصرار على الذنوب الصغائر . والغيبة ، وهي : أن يذكر المؤمن بعيب في غيبته ، سواء أكان بقصد الانتقاص ، أم لم يكن ، سواء أكان العيب في بدنه ، أم في نسبه ، أم في خلقه ، أم في فعله ، أم في قوله ، أم في دينه ، أم في غير ذلك مما يكون عيبا مستورا عن الناس ، كما لا فرق في الذكر بين أن يكون بالقول ، أم بالفعل الحاكي عن وجود العيب ، والظاهر اختصاصها بصورة وجود سامع يقصد إفهامه وإعلامه ، كما أن الظاهر أنه لا بد من تعيين المغتاب ، فلو قال : واحد من أهل البلد حبان لا يكون غيبة ، وكذا لو قال : أحد أولاد زيد حبان ، نعم قد يحرم ذلك من جهة لزوم الإهانة والانتقاص ، لا من جهة الغيبة ، ويجب عند وقوع الغيبة التوبة والندم والأحوط - استحبابا - الاستحلال من الشخص المغتاب - إذا لم تترتب على ذلك مفسدة - أو الاستغفار له . ومن الكبائر : البهتان على المؤمن - وهو ذكره بما يعيبه وليس هو فيه - ومنها : سب المؤمن وإهانته وإذلاله ، ومنها : النميمة بين المؤمنين بما يوجب الفرقة بينهم ، ومنها : القيادة وهي السعي بين اثنين لجمعهما على الوطء المحرم ، ومنها : الغش للمسلمين ، ومنها : استحقار الذنب فإن أشد الذنوب ما استهان به صاحبه ، ومنها : الرياء وغير ذلك مما يضيق الوقت عن بيانه . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : تقدم في أوائل الكتاب ما فيه من الضعف .