تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
شرح
قتله لقوله تعالى * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ الله لِيَغْفِرَ لَهُمْ ولا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا ) * آية 137 من النساء ، ولو قتله شخص قبل عودته إلى الإسلام فلا شيء عليه من الدية والقصاص . الشافعية - قالوا : انه تقبل توبة الزنديق ، والمرتد إذا طلب التوبة ورجع إلى الإسلام ، ولو تكرر منه ذلك مرارا ما دام في كل مرة يرجع إلى الإسلام ، ولا يقتل أن يأبى أن يسلم . الحنفية - قالوا : في قبول توبة الزنديق روايتان رواية تقول : لا تقبل توبته كمالك وأحمد . وفي رواية تقبل توبة إذا رجع كقول الشافعي ، وهذا في حق أحكام الدنيا ، أما فيما بينه وبين الله تعالى إذا صدق قبله سبحانه بلا خلاف . أحكام في المرتد [ 1 ] الحنفية - قالوا : لو ارتد أهل بلد لم تصر دار حرب حتى يجتمع فيها ثلاثة شروط : الأول : ظهور أحكام الكفر . الثاني : أن لا يبقى فيها مسلم ، ولا ذمي بالأمان الأصلي . والثالث : أن تكون متاخمة لدار الحرب . وأول من حارب المرتدين أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه لأنهم منعوا دفع الزكاة ، وقالوا : لا ندفع الزكاة الا لمن صلاته سكن لهم ، وهو النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فأصبحوا دار حرب . المالكية ، والشافعية ، والحنابلة - قالوا : ان ظهور أحكام الكفر في بلد تصير دار حرب . الحنفية ، والمالكية - قالوا : ارتد أهل بلد لا يجوز أن تغنم ذراريهم التي حدثت منهم بعد الردة ، ولا يسترقون ، بل يجبرون على الإسلام إلى أن يبلغوا : فإن لم يسلموا حبسوا ، وتعهدهم الحاكم بالضرب جذبا إلى الإسلام ، وأما ذراريهم فيسترقون . الشافعية - قالوا : في أصح قوليهم : انهم لا يسترقون - وقيل : تسترق ذراريهم وذراري ذراريهم . الحنابلة - قالوا : تسترق ذراريهم ، وذراري ذراريهم ، لأن الذرية تبع للآباء في الكفر .
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أن من ثبت ارتداده يقتل حسب التفصيل المتقدم ولا فرق في ذلك بين أن يكون شخصا واحدا أو أهل بلد وذكرنا أحكام أولادهم .