شرح
قتله لقوله تعالى * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ الله لِيَغْفِرَ لَهُمْ ولا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا ) * آية 137 من النساء ، ولو قتله شخص قبل عودته إلى الإسلام فلا شيء عليه من الدية والقصاص .
الشافعية - قالوا : انه تقبل توبة الزنديق ، والمرتد إذا طلب التوبة ورجع إلى الإسلام ، ولو تكرر منه ذلك مرارا ما دام في كل مرة يرجع إلى الإسلام ، ولا يقتل أن يأبى أن يسلم .
الحنفية - قالوا : في قبول توبة الزنديق روايتان رواية تقول : لا تقبل توبته كمالك وأحمد . وفي رواية تقبل توبة إذا رجع كقول الشافعي ، وهذا في حق أحكام الدنيا ، أما فيما بينه وبين الله تعالى إذا صدق قبله سبحانه بلا خلاف .
أحكام في المرتد [ 1 ]
الحنفية - قالوا : لو ارتد أهل بلد لم تصر دار حرب حتى يجتمع فيها ثلاثة شروط :
الأول : ظهور أحكام الكفر .
الثاني : أن لا يبقى فيها مسلم ، ولا ذمي بالأمان الأصلي .
والثالث : أن تكون متاخمة لدار الحرب . وأول من حارب المرتدين أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه لأنهم منعوا دفع الزكاة ، وقالوا : لا ندفع الزكاة الا لمن صلاته سكن لهم ، وهو النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فأصبحوا دار حرب .
المالكية ، والشافعية ، والحنابلة - قالوا : ان ظهور أحكام الكفر في بلد تصير دار حرب .
الحنفية ، والمالكية - قالوا : ارتد أهل بلد لا يجوز أن تغنم ذراريهم التي حدثت منهم بعد الردة ، ولا يسترقون ، بل يجبرون على الإسلام إلى أن يبلغوا : فإن لم يسلموا حبسوا ، وتعهدهم الحاكم بالضرب جذبا إلى الإسلام ، وأما ذراريهم فيسترقون .
الشافعية - قالوا : في أصح قوليهم : انهم لا يسترقون - وقيل : تسترق ذراريهم وذراري ذراريهم .
الحنابلة - قالوا : تسترق ذراريهم ، وذراري ذراريهم ، لأن الذرية تبع للآباء في الكفر .
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أن من ثبت ارتداده يقتل حسب التفصيل المتقدم ولا فرق في ذلك بين أن يكون شخصا واحدا أو أهل بلد وذكرنا أحكام أولادهم .