تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
شرح
على المسلمين في وقت واحد في جميع الدنيا إمامان ، لا متفقان ، ولا مفترقان ، وعلى أن الأئمة من قريش ، وأنه يجوز للإمام أن يستخلف . واتفقوا : على أن الامام يشترط فيه : أولا أن يكون مسلما ، ليراعي مصلحة الإسلام والمسلمين ، فلا تصح تولية كافر على المسلمين . ثانيا : - أن يكون مكلفا - ليلي أمر الناس ، فلا تصح إمامة صبي ، ولا مجنون بالإجماع ، وقد ورد في الحديث الشريف : « نعوذ بالله من امارة الصبيان » رواه الإمام أحمد رحمه الله . ثالثا : أن يكون حرا ، ليتفرغ للخدمة ، ويهاب بخلاف العبد حيث أنه مشغول بخدمة سيده ، ولا هيبة له وأما ما رواه الإمام مسلم من قوله صلَّى اللَّه عليه وسلم : « اسمعوا ، وأطيعوا ، وإن أمر عليكم عبد حبشي » فمحمول على غير الإمامة العظمى . رابعا : أن يكون الإمام : ذكرا - ليتفرغ ويتمكن من مخالطة الرجال ، فلا يصح ولاية امرأة ، لما ورد في الصحيح أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم قال : « لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة » ولا تصح ولاية خنثى . خامسا : أن يكون : قريشا ، لما رواه النسائي عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم « الأئمة من قريش » وبه أخذ الصحابة رضوان اللَّه عليهم ، ومن جاء بعدهم ، إذا وجد قريش جامع للشروط ، فإن عدم فمنتسب إلى كناية ، فإن عدم ، فرجل من ولد سيدنا إسماعيل صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فإن لم يوجد ، فرجل من جرهم ، فان عدم فرجل من ولد إسحاق ، ولا يشترط فيه كونه هاشميا باتفاق فان الصديق ، وعمر ،
هامش
استطاع علمه بتلك القوة القدسية الالهامية بلا توقف ولا ترتيب مقدمات ولا تلقين معلم ، وتنجلي في نفسه المعلومات كما تنجلي المرئيات في المرآة الصافية لا غطش فيها ولا إبهام . ويبدو واضحا هذا الأمر في تاريخ الأئمة ( ع ) كالنبي ( ص ) ، فإنهم لم يتربوا على أحد ، ولم يتعلموا على يد معلم ، من مبدأ طفولتهم إلى سن الرشد . حتى القراءة والكتابة ولم يثبت عن أحدهم أنه دخل الكتاتيب أو تتلمذ على يد أستاذ في شيء من الأشياء ، مع ما لهم من منزلة علمية لا تجارى . وما سئلوا عن شيء إلا أجابوا عليه في وقته ، ولم تمر على ألسنتهم كلمة ( لا أدري ) ، ولا تأجل الجواب إلى المراجعة أو التأمل أو نحو ذلك . في حين إنك لا تجد شخصا مترجما له من فقهاء الإسلام ورواته وعلمائه الا ذكرت في ترجمته تربيته وتلمذته على غيره وأخذ الرواية أو العلم على المعروفين وتوقفه في بعض المسائل أو شكه في كثير من المعلومات كعادة البشر في كل عصر ومصر « 734 » .
« 734 » عقائد الإمامية 102 - 107