شرح
وعثمان رضي اللَّه تعالى عنهم لم يكونوا من بني هاشم .
سادسا : أن يكون ، عدلا - قال الشيخ عز الدين : إذا تعذرت العدالة في الأئمة والحكام قدمنا أقلهم فسقا .
سابعا : أن يكون عالما ، مجتهدا ، ليعرف الأحكام ، ويتفقه في الدين ، فيعلم الناس ، ولا يحتاج إلى استفتاء غيره .
ثامنا : أن يكون شجاعا ، وهي قوة القلب عند اليأس ، لينفرد بنفسه ، ويدبر الجيوش ، ويقهر الأعداء ، ويفتح الحصون ، ويقف أمام أحداث الأيام ، وما يحدث له من فتن ، وما يجد في عهده من أزمات .
تاسعا : أن يكون ذا رأي صائب ، حتى يتمكن من سياسة الرعية ، وتدبير المصالح الدنيوية .
عاشرا : أن يكون سليم السمع ، والبصر ، والنطق ، ليتأتى منه فصل الأمور ، ومباشرة أحوال الرعية .
واتفق الأئمة - على أن الإمامة تنعقد ببيعة [ 1 ] أهل الحل والعقد من العلماء ،
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : عقيدتنا في أن الإمامة بالنص : نعتقد أن الإمامة كالنبوة لا تكون إلا بالنص من اللَّه تعالى على لسان رسوله أو لسان الإمام المنصوب بالنص إذا أراد أن ينص على الإمام من بعده ، وحكمها في ذلك حكم النبوة بلا فرق ، فليس للناس أن يتحكموا فيمن يعينه اللَّه هاديا ومرشدا لعامة البشر ، كما ليس لهم حق تعيينه أو ترشيحه أو انتخابه ، لأن الشخص الذي له من نفسه القدسية استعداد لتحمل أعباء الإمامة العامة وهداية البشر قاطبة يجب ألا يعرف إلا بتعريف اللَّه ولا يعين إلا بتعيينه .
ونعتقد أن النبي ( ص ) نص على خليفته والإمام في البرية من بعده ، فعين ابن عمه علي بن أبي طالب أميرا للمؤمنين وأمينا للوحي وإماما للخلق في عدّة مواطن ، ونصبه وأخذ البيعة له بإمرة المؤمنين يوم الغدير فقال : « ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره وأخذل من خذله وأدر الحق معه كيفما دار » .
ومن أول مواطن النص على إمامته قوله حينما دعا أقرباءه الأدنين وعشيرته الأقربين فقال . ( هذا أخي ووصيي وخليفتي من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا ) وهو يومئذ صبي لم يبلغ الحلم . وكرر قوله له في عدة مرات : ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنّه لا نبي بعدي ) إلى غير ذلك من روايات وآيات كريمة دلت على ثبوت الولاية العامة له كآية ( المائدة / 58 ) * ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ الله ورَسُولُه والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ ) * . وقد نزلت فيه عندما تصدق بالخاتم وهو راكع ، ولا يساعد وضع هذه الرسالة على استقصاء كل ما ورد في إمامته من الآيات والروايات ولا بيان وجه دلالتها .