تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
شرح
به ، ويبادر بقتله بعد قطعه ، لا قطعه بعد جلده إن غاب مستحق قتله جزما ، وكذا إن حضر وقال : عجلوا القطع وأنا أبادر بالقتل بعده ، ولو أخر مستحق النفس حقه جلد للقذف أولا ، فإذا بريء قطع للطرف ، ولو أخر مستحق طرف حقه جلد ، ووجب على مستحق القصاص الصبر بحقه حتى يستوفي الطرف ، فإن بادر فقتله فلمستحق الطرف دية في تركة المقتول ، ولو أخر مستحق الجلد فالقياس صبر الآخرين . ولو اجتمعت حدود الله تعالى قدم وجوبا الأخف فالأخف ، أو اجتمعت عقوبات الله تعالى والآدميين قدم حد قذف على حد زنا ، والأصح تقديمه على حد شرب ، وأن القصاص قتلا وقطعا يقدم على حد الزنا ، ولو اجتمع قتل قصاص في غير محاربة ، وقتل محاربة ، قدم السابق منهما ، ورجع الآخر إلى الدية ، ومن زنى مرات ، أو سرق ، أو شرب كذلك ، أجزأه عن كل جنس حد واحد . مبحث شروط الإمامة [ 1 ] اتفق الأئمة رحمهم الله تعالى على : أن الإمامة فرض ، وأنه لا بد للمسلمين من
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : نعتقد أن الإمامة أصل من أصول الدين لا يتم الإيمان إلا بالاعتقاد بها ، ولا يجوز فيها تقليد الإباء والأهل والمربين مهما عظموا وكبروا ، بل يجب النظر فيها كما يجب النظر في التوحيد والنبوة . وعلى الأقل أن الاعتقاد بفراغ ذمة المكلف من التكاليف الشرعية المفروضة عليه يتوقف على الاعتقاد بها إيجابا أو سلبا ، فإذا لم تكن أصلا من الأصول لا يجوز فيها التقليد لكونها أصلا ، فإنه يجب الاعتقاد بها من هذه الجهة أي من جهة فراغ ذمّة المكلف من التكاليف المفروضة عليه قطعا من الله تعالى واجب عقلا ! وليست كلها معلومة من طريقة قطعية ، فلا بد من الرجوع فيها إلى من نقطع بفراغ الذمة باتباعه ، اما الإمام على طريقة الإمامية أو غيره على طريقة غيرهم . كما نعتقد أنها كالنبوة لطف من الله تعالى ، فلا بد أن يكون في كل عصر إمام هاد يخلف النبي في وظائفه من هداية البشر وإرشادهم إلى ما فيه الصلاح والسعادة في النشأتين ، وله ما للنبي من الولاية العامة على الناس لتدبير شؤونهم ومصالحهم وإقامة العدل بينهم ورفع الظلم والعدوان من بينهم . وعلى هذا ، فالإمامة استمرار للنبوة . والدليل الذي يوجب إرسال الرسل وبعث الأنبياء هو نفسه يوجب أيضا نصب الإمام بعد الرسول . فلذلك نقول : إن الإمامة لا تكون الا بالنص من الله تعالى على لسان النبي أو لسان الإمام الذي قبله . وليست هي بالاختيار والانتخاب من الناس ، فليس لهم إذا شاؤوا أن