شرح
ولا يسقط حكم المحارب إذا تاب بعد القدرة عليه ، كما لا يسقط الضمان بإتيانه طائعا مطلقا ، ولا يترك المحارب ما هو عليه من الحرابة ، ولو لم يأت الإمام .
إذا كان مع قاطع الطريق امرأة [ 1 ]
الشافعية ، والمالكية ، والحنابلة - قالوا : إذا كان مع قطاع الطريق امرأة فوافقتهم في القتل وأخذ المال قتلت حدا ، وكذلك الصبي ، وذو الرحم ، وغيره ، لأن ذلك حق الله تعالى فيقتل حدا .
الحنفية - قالوا : إذا كان من قطاع الطريق امرأة فإنها تقتل قصاصا وتضمن ، وإذا كان معهم صبي أو مجنون ، وذو رحم من المقطوع عليه سقط الحد عن الباقين لأنه جناية واحدة قامت بالكل ، فإذا لم يقع فعل بعضهم موجبا كان فعل الباقين بعض العلة وبه لا يثبت الحكم فصار كالخاطئ مع العامد ، وأما ذو الرحم المحرم فقد قيل :
تأويله إذا كان المال مشتركا بين المقطوع عليهم ، والأصح أنه مطلق لأن الجناية واحدة .
الحنابلة ، والحنفية - قالوا : إنه لو زنى رجل ، وشرب الخمر ، وسرق ، ووجب عليه القتل ، في المحاربة أو غيرها ، قتل ولم يقطع ولم يجلد ، ولا يستوفي باقي الحدود .
الشافعية - قالوا : يجب أن تستوفى جميعها من غير تداخل على الإطلاق ، لأن كل واحد يجب فيه الحد الذي شرع له .
الصلاة على قاطع الطريق [ 2 ]
الحنفية ، والشافعية - قالوا : تجوز الصلاة عليه بعد القتل ، وإذا صلب وقتل يصلى عليه خلف الخشبة .
وقال بعضهم - لا يصلى عليه تنكيلا به وقالوا : لا يبقى على الخسبة أكثر من ثلاثة أيام حتى لا يؤذي الناس بريحه .
قبول شهادة من تاب [ 3 ]
المالكية ، والشافعية - قالوا : إن من تاب من المحاربة ولم يظهر عليه صلاح العمل ،
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أنه لا فرق في الحكم بين الرجل والمرأة في المقام حيث إن العبرة بصدق المحارب .
[ 2 ] أهل البيت ( ع ) : إذا قتل المحارب غسل وكفن وصلى عليه كسائر الأموات « 731 » .
[ 3 ] أهل البيت ( ع ) : المشهور بالفسق ان تاب لتقبل شهادته لا تقبل حتى يستبان منه الاستمرار على الصلاح وحصول الملكة الرادعة ، وكذا الحال في كل مرتكب للكبيرة بل الصغيرة ، فميزان قبول الشهادة هو العدالة المحرزة بظهور الصلاح ، فان تاب وظهر منه الصلاح يحكم بعدالته وتقبل شهادته « 732 » .
« 731 » المبسوط سلسلة الينابيع الفقهية 40 / 122
« 732 » تحرير الوسيلة 2 / 404