تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
شرح
اللَّه عليه وسلم كما أخذ على النساء ، ألا نشرك بالله شيئا ، ولا نسرق ، ولا نزني ، ولا نقتل أولادنا ، ولا يعضه بعضنا بعض ، فمن وفي منكم فأجره على الله تعالى ، ومن أصحاب من ذلك شيئا فعوقب به فهو كفارة له ، ومن ستره الله فأمره إلى الله إن شاء عذبه ، وإن شاء عفا عنه » . وعن علي رضي الله عنه » قال : قال رسول الله صلَّى اللَّه عليهم وسلم : « من أذنب ذنبا في الدنيا فعوقب به ، فالله أعدل من أن يثني عقوبته على عبده ، ومن أذنب ذنبا في الدنيا فستره الله عليه ، وعفا عنه فالله أكرم من أن يعود عليه في شيء قد عفا عنه » رواه الإمام أحمد والترمذي ، وابن ماجة ، وقال الترمذي حسن غريب ، وسئل الحافظ الدارقطني عن هذا الحديث فقال : روي مرفوعا وموقوفا ، قال : ورفعه صحيح . قال تعالى * ( إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ) * ( المائدة / 34 ) أما على رأي من قال أن الآية في أهل الشرك فظاهر ، وأما المحاربون المسلمون فإن تابوا قبل المقدرة عليهم فإنه يسقط عنهم أحكام القتل والصلب . وقطع الرجل ، وهل يسقط قطع اليد أم لا ؟ فيه قولان للعلماء ، وظاهر الآية يقتضي سقوط الجميع وعليه عمل الصحابة . روي عن عامر الشعبي قال : « جاء رجل من مراد إلى أبي موسى وهو على الكوفة في إمارة عثمان رضي اللَّه تعالى عنه بعد ما صلى المكتوبة فقال : يا أبا موسى هذا مقام العائذ بك أنا فلان بن فلان الرادي ، وإذ كنت حاربت الله ورسوله وسعيت في الأرض فسادا ، وإني تبت من قبل ان تقدروا علي ، فقام أبو موسى فقال : إن هذا فلان بن فلان وإنه كان حارب الله ورسوله ، وسعى في الأرض فسادا ، وإنه تاب من قبل أن نقدر عليه فمن لقيه فلا يعرض له إلا بخير ، فإن يك صادقا فسبيل من صدق ، وإن يك كاذبا تدركه ذنوبه ، فأقام الرجل ما شاء الله ، ثم إنه خرج فأدركه الله تعالى بذنوبه فقتله » . مبحث أحكام قطاع الطريق اتفق الأئمة على أن من خرج [ 1 ] في الطريق العام وأشهر السلاح مخيفا لعابر السبيل
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : المحارب هو كل من جرد سلاحه أو جهزه لإخافة الناس وإرادة الإفساد في الأرض في بر كان أو في بحر في مصر أو غيره ليلا أو نهارا ولا يشترط كونه من أهل الريبة مع تحقق ما ذكر ويستوي فيه الذكر والأنثى وفي ثبوته للمجرد سلاحه بالقصد المزبور مع كونه ضعيفا لا يتحقق من إخافته خوف لأحد إشكال بل منع نعم لو كان ضعيفا لكن لا بحد لا يتحقق الخوف من إخافته بل يتحقق في بعض الأحيان والأشخاص فالظاهر كونه داخلا فيه « 719 » .
« 719 » تحرير الوسيلة 2 / 448