تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
شرح
عليه ثلاثون من الإبل . قلت : فان قطع أربع أصابع ؟ قال : عليه عشرون من الإبل ، قلت : سبحان الله ! لما كثر ألمها ، واشتد مصابها قل أرشها قال : أعراقي أنت ؟ فقلت : لا بل جاهل مسترشد أو عالم مستثبت قال إنه السنة وبه أخذ الإمام الشافعي رحمه الله ، والحجة عليه ، ما رواه الحنفية بعمومة ، ولأن حالها أنقص من حال الرجل ، ومنفعتها أقل . وقد ظهر أثر النقصان بالتنصيف في النفس ، فكذا في أطرافها ، وأجزائها ، اعتبار بها وبالثلث وما فوقه ، لئلا يلزم مخالفة التبع للأصل ، والحديث المروي نادر ، ولو كان هذا الحكم سنة الرسول عليه الصلاة والسلام لما خالفوها . قالوا : ودية المسلم والذمي سواء ، لما روي عن النبي صلوات الله وسلامه عليه أنه قال : « دية كل ذي عهد في عهده ألف دينار » وكذلك قضى أبو بكر ، وعمر رضي اللَّه تعالى عنهما . وما رواه الشافعي رحمه الله لم يعرف راويه ، ولم يذكر في كتب الحديث وما رووه أشهر مما رواه الإمام مالك رحمه الله ، فإنه ظهر به عمل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم . وذلك في العمد والخطأ من غير فرق بينهما ، لعموم الآية الكريمة * ( أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) * ولم تنسخ بآية أخرى . المالكية - قالوا : إن دية المرأة ، ودية اليهودي ، والنصراني ، على النصف من دية الرجل المسلم ، في العمد ، والخطأ من غير فرق ، وهي ستة آلاف درهم ، وخمسمائة دينار ، لقوله عليه الصلاة والسلام « عقل الكافر مثل عقل المسلم » والكل عنده اثنا عشر ألفا من الدراهم . أما المجوسي المعاهد ، والمرتد فدية كل منهما ثلث خمس دية المسلم خطأ وعمدا ، فتكون من الذهب ستة وستين دينارا ، وثلثي دينار ، ومن الورق ثمانمائة درهم ، ومن الإبل ستة أبعرة وثلثا بعير ، ودية أنثى كل من ذلك نصفه . فدية الحرة المسلمة من الإبل خمسون وهكذا ، ودية المجوسية والمرتدة أربعمائة درهم وهكذا . الحنابلة - قالوا : ان كان للنصراني ، ولليهودي عهد وقتله مسلم عمدا ، فديته كدية المسلم ، وان قتله خطأ فنصف دية المسلم ، أما غير المعصوم من المرتدين ، ومن لا أمان لهم فإنه مقتول بكل حال ، وأما من لا تحل مناكحته فهو كالمجوسي ، وأما الأطراف والجراح فبالقياس على النفس أ . ه . مبحث الجناية على الجنين [ 1 ] الحنفية - قالوا : ان الجنين إذا كان محققا في بطن أم فليس له ذمة صالحة لكونه
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : في إسقاط الجنين المتكون من الزنا إذا تمت خلقته قبل أن تلجه