شرح
أو غيره ، تجب ديتها كاملة ، لفوات منفعة الجماع أو اختلالها ، لأنه يقطع التناسل منها ، ويسبب لها العقم ، لأن النطفة لا تستقر في محل العلوق لامتزاجها في البول ، فأشبه قطع الذكر ، والإفضاء حاجز [ 1 ] ما بين مدخل ذكر ، ودبر فيصير سبيل جماعها وغائطها واحدا ، إذ به تفوت المنفعة الكلية .
وقيل : الإفضاء : رفع ما بين مدخل ذكر ، ومخرج بول ، فيصير سبيل جماعها وبولها واحدا ، لأن ما بين القبل والدبر قوي لا يرفعه الذكر ، وبينهما عظم لا يتأتى كسره .
المالكية - قالوا : يجب في الإفضاء حكومة ، بان ما يقوم عليها عند الأزواج بأن يقال : ما صداقها على أنها غير مفضاة ، وما صداقها على أنها مفضاة ، فيغرم النقص ، ثم إن كان الفعل من الزوج فيلحق بالخطإ . لإذن الشارع في الفعل بالجملة ، فإن بلغ الثلث فعلى العاقلة ، والا ففي ماله خاصة ولا يندرج الإفضاء تحت مهر ، بل يغرم الحكومة مع الصداق زوجا ، أو أجنبيا غصبها ووطئها ، بخلاف إزالة البكارة من الزوج ، أو الغاصب فإنه لا يغرم للبكارة شيئا زائدا على الصداق الذي دفعه ، لأنه لا يمكن الوطء إلا بإزالتها ، فهي من لواحق الوطء ، بخلاف الإفضاء ، فإنه منهي عنه ، الا إذا أزال البكارة بإصبعه ، فإن الحكومة فيها لا تندرج في المهر ، زوجا ، أو أجنبيا ، فيجب على الأجنبي حكومة ، ولو لم يطأها ، وهي مع المهر ان وطئ ، أما الزوج فيلزمه أرش البكارة التي أزالها بإصبعه مع نصف الصداق ، إذا طلقها قبل البناء بها ، فإن دخل بها وطلقها بعد البناء فتندرج في المهر ، فإن أمسكها فلا شيء عليه ، وإزالة البكارة بالإصبع جرم فيؤدب الزوج عليه .
قالوا : وتجب الدية إذا فعل معه فعلا أحدث في بدنه جذاما - وهو داء يأكل الأعضاء أو أحدث تبريصة - وهو نوع من البرص - أو تسويد جسده ، بعد أن كان غير أسود ، أو أحدث به سوادا وبياضا وهو نوع من البرص يحدث في الجلد ، فتجب دية كاملة في كل هذه الصور ، لأنه فوت عليه منفعة الجمال والكمال ، فإن سود جسمه ، وجذمة بسبب ضربة واحدة ، وجب عليه ديتان ، لأن كلا منهما منفصل عن الآخر .
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : في إفضاء المرأة ديتها كاملة وهو أن يجعل مسلكي البول والحيض واحدا وكذا لو جعل مسلكي الحيض والغائط واحدا على الأحوط في هذه الصورة من غير فرق بين الأجنبي والزوج إلا في صورة واحدة هي ما إذا كان ذلك من الزوج بالوطء بعد البلوغ وأما قبل البلوغ فعليه ديتها مع مهرها « 544 » .
« 544 » تحرير الوسيلة 2 / 529