تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
شرح
قالوا : وتجب الدية في إبطال المضغ [ 1 ] كأن يجني على أسنانه فتخدر ، وتبطل صلاحيتها ، للمضغ ، وتفسد اللثة ، لأنه المنفعة العظمى للأسنان وفيها الدية ، فكذا منفعتها كالبصر مع العين ، والبطش مع اليد . وتجب الدية في إبطال قوة الإمناء [ 2 ] بكسر صلب ، لفوات المقصود ، وهو النسل ، بخلاف انقطاع اللبن [ 3 ] بالجناية على الثدي ، فإن فيه حكومة ، لأن الرضاع يطرأ ويزول ، وقيل فيه الدية كاملة ، واستعداد الطبيعة الأمناء صفة لازمة للفحول ، ولأن إبطال قوة الإمناء موت للرجل أدبيا ومعنويا . فتجب الدية .
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : المشهور أن انصداع السن ثلثي ديتها وهذا هو الأظهر إن وصلت إلى حد الشلل . وذلك لما عرفت من أن في شلل كل عضو ثلثي ديته ولكن في مقابل ذلك معتبرة ظريف عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : وفي الأسنان في كل سنّ خمسون دينارا - إلى أن قال - فإن انصدعت ولم تسقط فديتها خمسة وعشرون دينارا وما انكسر منها من شيء فبحسابه من الخمسين دينارا فإن سقطت بعد وهي سوداء فديتها خمسة وعشرون دينارا فان انصدعت وهي سوداء فديتها اثنا عشر دينارا ونصف دينار فما انكسر منها من شيء فبحسابه من الخمسة والعشرين دينارا ولكن لا يمكن الأخذ بالمعتبرة وذلك لأن ما في المعتبرة مبني على أن تكون الدية في كل سن خمسين دينارا كما هو صريحها وقد سبق عدم ثبوت ذلك وأن المعتبرة محمولة على التقية ، ومع الغض عن ذلك فلا بد من رفع اليد عن المعتبرة بالنسبة إلى الأسنان التي تكون الدية فيها خمسة وعشرين دينارا وتخصيصها بالأسنان التي تكون الدية فيها خمسين دينارا وعليه تقع المعارضة بينها وبين ما دل على أن دية الشلل ثلثا دية العضو بالعموم من وجه فان الانصداع أعم من الشلل فمورد الالتقاء هو شلل السن ومع ذلك لا بد من الأخذ بما دل على أن دية الشلل ثلثا دية العضو لأنه لو قدم المعتبرة لزم أن لا يكون حكم لشلل السن وأن يكون وجوده كعدمه وهذا مقطوع البطلان ويؤيد ذلك : أنه لم يوجد عامل بالمعتبرة هنا « 534 » . [ 2 ] أهل البيت ( ع ) : قيل : لو أصيب بجناية فتعذر عليه الانزال ففيه الدية وكذا لو تعذر عليه الاحبال وكذا لو تعذر عليه الالتذاذ بالجماع وفي الجميع إشكال والأقرب الحكومة نعم لا يترك الاحتياط في انقطاع الجماع أي تكون الجناية سببا لانقطاع أصل الجماع وعدم نشر الآلة « 535 » . [ 3 ] أهل البيت ( ع ) : لو أصيب الثدي وانقطع لبنها مع بقائها أو تعذر نزول اللبن مع كونه فيها أو تعذر نزوله في وقته مع عدم كونه فعلا فيها أو قل لبنها أو عيب كما إذا در مختلطا بالدم أو القيح ففيه الحكومة « 536 » .
« 534 » تكملة منهاج الصالحين 2 / 376 « 535 » تحرير الوسيلة 2 / 536 « 536 » تحرير الوسيلة 2 / 527
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 498 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح