تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
شرح
إذا أوقفوا الشخص في مقابلة عين الشمس ، ونظروا في عينه عرفوا ان الضوء ذاهب ، أو موجود ، بخلاف السمع لا يراجعون فيه ، إذ لا طريق لهم اليه ، أو يمتحن المجني عليه بتقريب عقرب ، أو حديدة محماة ، أو نحو ذلك من عينه بغتة ، ونظر هل ينزعج أم لا ؟ فان انزعج صدق الجاني بيمينه ، والا فالمجني عليه بيمينه ، وان نقص ضوء المجني عليه [ 1 ] ، فحكمه كنقص السمع ، فإن عرف قدر النقص بأن كان يرى الشخص من مسافة فصار لا يراه الا من نصفها مثلا ، فقسطه من الدية ، والا فحكومة عدل ، فإن نقص بعض ضوء عينه عصبت ووقف شخص في موضع يراه ، ويؤمر أن يتباعد حتى يقول : لا أراه ، فتعرف المسافة ثم تعصب الصحيحة ، وتطلق العليلة ، ويؤمر الشخص بان يقرب راجعا إلى أن يراه ، فيضبط ما بين المسافتين ، ويجب قسطه من الدية ، فإن أبصر بالصحيحة من مائتي ذراع مثلا ، وبالأخرى من مائة فالنصف ، نعم لو قال أهل الخبرة ، إن المائة الثانية تحتاج إلى مثلي ما تحتاج إليه المائة الأولى لقرب الأولى وبعد الثانية ، وجب ثلثا دية العليلة ، وان أعشاه لزمه نصف دية ، وإن أعمشه ، أو أخفشه ، أو أحوله ، أو أشخص بصره ، فالواجب حكومة ، ومن بعينه بياض [ 2 ] لا ينقص الضوء ففي قلعها نصف دية . « حادثة » . سئل ابن الصلاح عن رجل أرمد أتى امرأة بالبادية تدعى الطب لتداوي عينه . فكحلته فتلفت عينه ، فهل يلزمها ضمانها ؟ فأجاب ، ان ثبت أن ذهاب عينه بتداويها
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : لو ادعى نقصان إحداهما قيست إلى الأخرى وأخذت الدية بالنسبة بعد القسامة استظهارا ولو ادعى نقصانهما قيستا إلى من هو من أبناء سنه وألزم الجاني التفاوت بعد الاستظهار بالأيمان إلا مع العلم بالصحة فيسقط الاستظهار . مسألة : طريق المقايسة ها هنا كما في السمع فتشد عينه الصحيحة ويأخذ رجل بيضة مثلا ويبعد حتى يقول المجني عليه ما أبصرها فيعلم عنده ثم يعتبر في جهة أخرى أو الجهات الأربع فإن تساوت صدق والا كذب وفي فرض الصدق تشد المصابة وتطلق الصحيحة فتعتبر بالجهتين أو الجهات ويؤخذ من الدية بنسبة النقصان وهذه المقايسة جارية في إصابة العينين ودعوى نقصانهما لكن تعتبر مع العين الصحيحة من أبناء سنه . مسألة : لا بد من المقايسة من ملاحظة الجهات من حيث كثرة النور وقلته والأراضي من حيث الارتفاع والانخفاض فلا تقاس مع ما يمنع عن المعرفة ولا تقاس في يوم غيم « 525 » . [ 2 ] أهل البيت ( ع ) : لو كان على سواد عينه بياض فإن كان الأبصار باقيا لا يكون ذلك على الناظر فالدية تامة والا سقطت بالحساب من الدية لو أمكن التشخيص والا ففيه الأرش « 526 » .
« 525 » تحرير الوسيلة 2 / 534 « 526 » تحرير الوسيلة 2 / 519