فعله مع كثيرين ، فيزيد أرباب العاهات ، والمجرمون معا ، على أن السجن إذا طال أمده فإنه يكون من شر الآفات التي تقتضي على حياة المجرم ، فإنه يصبح
شرح
عليه دية كاملة ولو كان الذكر لصغير ، وشيخ كبير ، وخصي ، وعنين ، لإطلاق الحديث الوارد في ذلك .
وعند أكثر الفقهاء : أن في ذكر الخصي [ 1 ] والعنين حكومة .
والأصل فيه ما روي عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه ان النبي صلوات الله وسلامه عليه ، قال « في النفس الدية ، وفي اللسان الدية ، وفي المارن الدية » وهكذا في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم لعمرو بن حزم رضي الله تعالى عنه [ 2 ] . ولأن ذكر الخصي سليم وهو قادر على الإيلاج ، وانما الفائت الإيلاد ، والعنة عيب في غير الذكر ، لأن الشهوة في القلب والمني في الصلب ، وليس الذكر بمحل لواحد منهما : فكان سليما من العيب ، والحشفة كالذكر ، لأن ما عداها من الذكر كالتابع لها ، كالكف مع الأصابع ، لأن معظم منافع الذكر وهو لذة المباشرة تتعلق بها ، وأحكام الوطء تدور عليها ، ومن قطع بعضها يجب بقسطه منها ، لأن الدية تكمل بقطعها فقسطت على أبعاضها .
وقيل : يجب بقسطه مع كل الذكر . لأنه المقصود بكمال الدية . أما الذكر الأشل [ 3 ] ففيه حكومة عدل ، وذكر الخنثى [ 4 ] ففيه نصف دية ، ونصف حكومة .
هامش
بالمساحة وفي قطع الباقي وجوه الحكومة أو الحساب بالنسبة إلى الحشفة والحكومة فيما بقي أو الدية كاملة أوجهها الأول وأحوطها الأخير .
مسألة : لو قطع نصف الذكر طولا ولم يحصل في النصف الآخر خلل من شلل ونحوه فنصف الدية وان أحدث في الباقي شللا فنصف الدية للقطع وثلثا دية النصف الآخر للشلل فعليه خمسة أسداس « 505 » .
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : في ذكر العنين ثلث الدية وكذا في قطع الأشل وفي قطع بعضه بحسابه ولا يبعد أن يكون الحساب بالنسبة إلى المجموع لا خصوص الحشفة « 506 » .
[ 2 ] روى أبو داود في المراسيل عن أبي شهاب قال : قرأت في كتاب رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم لعمر بن حزم حين بعثه إلى نجران وكان الكتاب عند أبي بكر بن حزم ، رواه النسائي .
[ 3 ] أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أن في قطع ذكر الأشل ثلث الدية « 507 » .
[ 4 ] أهل البيت ( ع ) : إن في قطع ذكر الخنثى المشكل أو المعلوم أنوثته الحكومة « 508 » .
« 505 » تحرير الوسيلة 2 / 528
« 506 » تحرير الوسيلة 2 / 528
« 507 » تحرير الوسيلة 2 / 528
« 508 » تحرير الوسيلة 2 / 528