تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
شرح
ماله ، لأن الأصل في الفعل العمد ، فلا يلزم العاقلة . وإذا أقر رجلان كل واحد منهما بأنه قتل فلانا ، فقال الولي : قتلتماه جميعا ، فله أن يقتلهما ، وان شهدوا على رجل أنه قتل فلانا ، وشهد آخرون على آخر بقتله ، وقال الولي : قتلتماه جميعا ، بطل ذلك كله ، والفرق ان الإقرار والشهادة يتناول كل واحد منهما وجوب كل القتل ، ووجوب القصاص ، قد حصل التكذيب فيهما ، غير أن تكذيب المقر له في بعض ما أقر به لا يبطل إقراره في الباقي ، وتكذيب المشهود له الشاهد في بعض ما شهد به يبطل شهادته أصلا ، لأن التكذيب تفسيق ، وفسق الشاهد يمنع القبول أ . ه . مبحث شهادة الشهود [ 1 ] اتفق الأئمة رحمهم الله تعالى : على أن الشخص لو شهد لمورثه بجرح قبل الاندمال لم تقبل شهادته للتهمة ، لأنه لو مات مورثه كان الأرش له ، فكأنه شهد لنفسه ، وهي شهادة غير مقبولة شرعا ، قالوا : الا أن يكون على المجروح دين يستغرق تركته فتقبل شهادته لأنه لا يجر بذلك لنفسه نفعا ، وفيه نظر ، لأن الدين لا يمنع الإرث وربما يبرأ منه ، ولاحتمال ظهور مال لمورثه مخفيا . قال الرافعي : وشهادتهم بتزكية الشهود كشهادتهم بالجرح . والمراد بالشاهد الوارث ، غير أصله وفرعه ، لأن شهادتهما لا تقبل مطلقا للبعضية ، قالوا : ولو شهد لمورثه بمال في مرض موته تقبل في الأصح عند أكثر العلماء . وقيل : لا تقبل كالجرح ، وقد فرق « الفارقي » بينهما بأنهما إذا شهدا بالمال لم يحصل لهما نفع حال وجوبه ، لأن الملك يحصل للمشهود له ، وينفذ تصرفه فيه ، في ملاذه وشهواته ، وإذا شهدا له بالجراحة كان النفع حال الوجوب لهما ، لأن الدية قبل
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : من الشروط المعتبرة في الشاهد : أن لا يكون الشاهد ممن له نصيب فيما يشهد به فلا تقبل شهادة الشريك في المال المشترك ولا شهادة صاحب الدين إذا شهد للمحجور عليه بمال ولا شهادة السيد لعبده المأذون ولا شهادة الوصي فيما هو وصي فيه ولا شهادة من يريد دفع ضرر عن نفسه كشهادة أحد العاقلة بجرح شهود الجناية ولا شهادة الوكيل أو الوصي بجرح شهود المدعي على الموكل أو الموصي ولا شهادة الشريك لبيع الشقص الذي فيه حق الشفعة وأما إذا شهد شاهدان لمن يرثانه فمات قبل حكم الحاكم فالمشهور عدم الاعتداد بشهادتهما ولكنه مشكل والأقرب هو القبول « 493 » .
« 493 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 90